مجال التكريم والجوائز
طفل فلسطيني يفوز بالمركز الثالث في تحدي القراءة العربي على مستوى هولندا
خاص شبكة العودة الإخبارية
30 حزيران 2026
في قصة تعكس أثر الأسرة في صناعة حب القراءة والتمسك باللغة العربية، تمكن الطفل الفلسطيني يوسف عبد الرحمن زيدان (10 أعوام)، المنحدر من مدينة حيفا والمقيم في مدينة هارلم الهولندية، من الفوز بالمركز الثالث على مستوى هولندا في تحدي القراءة العربي، بعد رحلة قرائية تجاوز خلالها متطلبات المسابقة بأضعاف.
ولم يقتصر تميز يوسف على القراءة، إذ سبق أن نال المركز الأول عالمياً في مسابقة "المنتل ماث" أربع مرات متتالية، كما يحفظ 13 جزءً من القرآن الكريم مع أحكام التجويد، وحصل على جائزة في التلاوة والحفظ.
وقالت والدة يوسف، في حديثها لـشبكة العودة الإخبارية، إن ابنها وُلد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وانتقل مع أسرته إلى هولندا وهو في الرابعة من عمره، موضحةً أنه لم يكن ناطقاُ باللغة العربية، الأمر الذي دفعها إلى الاهتمام بتعليمه اللغة منذ سنواته الأولى، رغم الصعوبات التي واجهتها في توفير الكتب العربية.
وأضافت أن البداية كانت مع قصص الأطفال، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى قراءة الروايات والكتب الأكبر حجماً، مبينةً أن الكتب التي قرأها خلال استعداده للمسابقة تراوحت بين 300 و500 صفحة.
وأوضحت أن شروط تحدي القراءة العربي تقتضي قراءة 50 كتاباً مع تلخيصها، إلا أن يوسف قرأ نحو 400 كتاب، حرصاُ على تنويع معارفه بين الكتب العلمية والأدبية والدينية والخيال العلمي وغيرها، مع الالتزام بتلخيص ما يقرأه.
وأكدت والدته أن الأسرة تتبع نهجاً واضحاً في تشجيع القراءة، حيث يُمنع الأطفال من استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية، ويُخصص يومياُ وقت تجتمع فيه العائلة لقراءة الكتب، ثم مناقشة ما قرأه كل فرد.
وأشارت إلى أنها تحرص على قراءة أي كتاب قبل أن يصل إلى أطفالها، للتأكد من ملاءمة محتواه لأعمارهم ومستوى إدراكهم، لافتةً إلى أن يوسف قرأ عدداً من الكتب المتنوعة، من بينها: "أنا يوسف"، و"الخطة السرية لإنقاذ البشرية"، و"محمد ﷺ المثل الأعلى".
وختمت حديثها لـشبكة العودة الإخبارية بالتأكيد أن بناء علاقة الطفل مع الكتاب يحتاج إلى صبر واستمرار، وأن توفير بيئة أسرية محبة للقراءة كان العامل الأهم في تنمية شخصية يوسف، معربةً عن أملها في أن يكون هذا النموذج دافعاً لمزيد من الأطفال للإقبال على القراءة واللغة العربية.


أضف تعليق
قواعد المشاركة