شخصية من المخيمات
ابن مخيم النيرب.. د. علي قدورة ومسيرة ممتدة بين التميز الأكاديمي وريادة طب الأسنان
خاص– شبكة العودة الإخبارية
14 حزيران 2026
يبرز اسم الدكتور علي محمد قدورة، ابن مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في مدينة حلب، بوصفه نموذجاً لفلسطينيي الشتات الذين استطاعوا الجمع بين التفوق العلمي والنجاح المهني، عبر مسيرة امتدت لعقود في مجال طب الأسنان والتعويضات السنية بين سوريا والإمارات العربية المتحدة وأوروبا.
وُلد د. قدورة عام 1968 في مدينة الحسكة السورية، حيث كان والده الراحل محمد علي قدورة يشغل منصب مدير مالية الحسكة آنذاك، قبل أن تنتقل العائلة إلى مدينة حلب مع تولي والده مهام إدارية ورقابية في الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الرجاء بحلب حتى الصف السادس، ثم انتقل مع أسرته إلى دبي عام 1981، حيث أكمل دراسته الإعدادية في مدرسة المهلب، وأنهى المرحلة الثانوية في ثانوية دبي عام 1985.
وفي العام نفسه، توجه إلى المجر لمتابعة دراسته الجامعية في جامعة بودابست، حيث اختار التخصص في التعويضات السنية، مستفيداً من شغفه بالفنون الدقيقة كالرسم والنحت. وبعد خمس سنوات من الدراسة، تخرج عام 1990 بتقدير امتياز، قبل أن يواصل دراساته العليا ويحصل على درجة الماستر في التعويضات السنية، وهي من أعلى المؤهلات الأكاديمية في هذا المجال التخصصي.
بدأ د. قدورة مسيرته المهنية في المركز السويدي لطب الأسنان في دبي بين عامي 1993 و1995، حيث اكتسب خبرة عملية متقدمة، قبل أن يلتحق بوزارة الصحة الإماراتية، ويعمل فيها لمدة خمس سنوات.
وخلال عمله في الوزارة، ساهم في تأسيس وتطوير مراكز لطب الأسنان، كما تولى تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والفنية من خلال برامج متخصصة هدفت إلى رفع جودة الخدمات الصحية وتحسين الأداء المهني في المراكز الطبية.
وفي عام 2001، اتجه نحو العمل الخاص، مؤسساً المركز التجميلي للتعويضات السنية في مدينة حلب. وبدأ المشروع بإمكانات متواضعة وعدد محدود من العاملين، قبل أن يشهد توسعاً ملحوظاً خلال سنوات قليلة، ليضم نخبة من الكوادر المتخصصة في مجال التعويضات السنية.
وعُرف عن د. قدورة اهتمامه المستمر بالتطوير المهني، إذ حرص على إرسال العاملين في مركزه إلى ألمانيا وفرنسا وسويسرا للمشاركة في دورات تدريبية متخصصة، بهدف مواكبة أحدث التقنيات العالمية وتقديم خدمات علاجية وتجميلية متقدمة للمرضى.
كما شارك عام 2005 في تأسيس مركز متخصص لطب الأسنان في مدينة هامبورغ الألمانية بالشراكة مع أحد زملائه، في خطوة عكست حضوره المهني خارج المنطقة العربية.
ويمتلك د. قدورة سجلاً واسعاً من الدورات والشهادات المهنية، إذ حصل على أكثر من 500 شهادة تدريبية من مؤسسات وشركات عالمية متخصصة في مجالات التجميل السني وزراعة الأسنان وتقنيات التعويضات الحديثة في سويسرا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
إلى جانب نشاطه المهني، يشارك د. قدورة في العمل المجتمعي والخيري، من خلال عضويته في الهيئة العامة للجمعية السورية لمكافحة السرطان الخيرية، وعضويته في الهيئة العامة لجمعية دوام النعم الخيرية.
وتعكس مسيرة د. علي قدورة نموذجاً من نماذج النجاح التي حققها أبناء اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، عبر الاستثمار في العلم والخبرة المهنية وخدمة المجتمع.







أضف تعليق
قواعد المشاركة