تقارير خاصة
الرضيع كريم أبو نصار: تفاصيل الانتهاك وأسئلة المساءلة الغائبة
شبكة العودة الإخبارية
28 آذار 26
تتفاعل قضية الرضيع كريم أبو نصار، من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بوصفها واحدة من الحالات التي أثارت صدمة واسعة، بعد كشف تفاصيل ما تعرّض له خلال فترة احتجازه مع والده. وبحسب إفادات العائلة، فقد جرى احتجاز الطفل إلى جانب والده في ظروف قاسية، قبل أن يُعاد لاحقاً وهو في حالة صحية متدهورة، ما استدعى نقله لتلقي العلاج.
وأظهرت تقارير طبية أن الطفل كان يعاني من الحروق في مناطق متفرقة من جسده، إضافة إلى جروح عميقة وآثار كدمات، ما يعزز فرضية تعرّضه لسوء معاملة جسدية خلال فترة الاحتجاز. كما أشارت العائلة إلى أن كريم حُرم من الرعاية الصحية والغذاء الكافي، وبدا عليه الإنهاك الشديد عند تسليمه، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول ظروف احتجازه أو الجهة المسؤولة عما جرى.
وأثارت هذه التفاصيل موجة استنكار واسعة، دفعت نشطاء ومؤسسات حقوقية للمطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل، يحدّد المسؤوليات ويضمن محاسبة المتورطين، خاصة في ظل تكرار حوادث مشابهة بحق مدنيين، بينهم أطفال.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الانتهاكات التي يشهدها قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تشير تقديرات إلى سقوط أكثر من 70 ألف شهيد، إضافة إلى ما يزيد على 170 ألف جريح، مع دمار واسع طال معظم البنية التحتية. وتشير تقارير إلى أن الأطفال يشكّلون نسبة كبيرة من الضحايا، سواء من حيث القتل أو الإصابة أو الصدمات النفسية.
وتُظهر قضية كريم أبو نصار انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات جنيف، ضرورة حماية الأطفال من التعذيب والاحتجاز التعسفي، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الظروف.


أضف تعليق
قواعد المشاركة