تقرير

"عمر مغامس.. رحل في البحر باحثاً عن وطن لا تغرق فيه الأحلام"

منذ 4 أشهر   شارك:

توفيق سعيد حجير شبكة العودة الإخبارية

لم تكن الأمواج التي ابتلعت جسد عمر مغامس مجرد مياهٍ مالحة، بل كانت مرآةً عاكسة لمرارة اللجوء الفلسطيني في الشتات، وتحديداً في لبنان، حيث يُولد الحلم مقيداً وتُدفن الطموحات في المخيمات قبل أن ترى النور.

عمر، الشاب الفلسطيني ابن مخيم نهر البارد شمال لبنان، قرر أن يخوض رحلة البحر هرباً من واقعٍ لا يرحم، باحثاً عن مستقبل يليق بكرامته كإنسان، بعد أن ضاقت به السبل في وطن اللجوء. أبحر من السواحل التركية متوجهاً نحو جزيرة ساموس اليونانية، كما فعل كثيرون من أبناء جيله الذين ولدوا لاجئين وعاشوا محاصرين بالفقر والحرمان وغياب الأمل.

لكن البحر لم يكن رحيمًا، فقد فُقد الاتصال به لأيام، إلى أن جاء الخبر الفاجعة: عثرت السلطات اليونانية على جثمانه ملقى على أحد الشواطئ. ومعه، غرق حلم آخر من أحلام الشباب الفلسطيني في لبنان.

عائلة عمر أكدت الخبر صباح الثلاثاء، بعد إجراءات التعرف الرسمية على الجثمان، في مشهد يعيد إلى الواجهة قصص المئات من الفلسطينيين في لبنان الذين يخوضون البحر أو يقبعون خلف الحدود بحثاً عن حياة لا تقتلهم فيها هويتهم.

قصة عمر ليست استثناء، بل واحدة من مئات القصص الصامتة التي تُكتب كل يوم في مخيمات اللجوء، حيث يتوارث الفلسطينيون التهجير من جيل إلى جيل، ويستمر البحر في التهام أبنائهم الهاربين من حياة لم يختاروها.

رحل عمر، لكن قصته ستبقى شاهدة على واقع لا يُحتمل، وعلى وطنٍ موعود لم يأتِ بعد...



السابق

فلسطين تفوز بالمركز الأول في المنافسة الإقليمية للمنتدى الأفروآسيوي للابتكار والتكنولوجيا

التالي

اثنان فقط من العالم العربي... صحفية فلسطينية تشارك في برنامج Youth4Regions 2025 في بروكسل


أضف تعليق

قواعد المشاركة

 

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 





 

محمود كلّم

فاجعةُ غزة: أشلاءٌ بلا أسماء وضميرٌ دوليٌّ ميّت!

في غزة، لا تنتهي المأساة عند عدد الشهداء، ولا تتوقف عند صور الدمار، ولا تُختصر في بيانات الإدانة الباردة. في غزة، تمضي المأساة أبع… تتمة »


    ابراهيم العلي

    في ظلال يوم الأرض الفلسطينون : متجذرون ولانقبل التفريط

    ابراهيم العلي

     يعد انتزاع الاراضي من أصحابها الأصليين الفلسطينيين والإستيلاء عليها أحد أهم مرتكزات المشروع الصهيوني الاحلالي ، فالأيدلوجية الصهي… تتمة »


    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية..
صامدون - عاملون - عائدون
    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية.. صامدون - عاملون - عائدون