فلسطينيو الخارج

بين مطرقة العقوبات وسندان التهميش: "فلسطينيو الخارج" في مواجهة التغوّل الأمريكي

منذ 3 ساعات   شارك:

خاص - شبكة العودة الاخبارية

22 كانون الثاني 2026

مع صدور حزمة عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية استهدفت شخصيات ومؤسسات فلسطينية فاعلة وقد شملت العقوبات "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج".

هذا التزامن لم يقرأه المراقبون كصدفة زمنية بل كإشارة واضحة لمرحلة جديدة من "صراع الإرادات" حول تمثيل الشتات الفلسطيني ودوره في المعادلة الدولية.

يأتي القرار الأمريكي في وقت يسعى فيه المؤتمر إلى إعادة الاعتبار لدور ملايين الفلسطينيين حول العالم، وتحويلهم من كتلة ديموغرافية إلى قوة ضغط سياسي وقانوني.

 

ويرى محللون أن العقوبات تعكس "قلقاً" أمريكياً من خروج الخطاب الفلسطيني عن المسارات التقليدية التي تم ضبطها لسنوات ضمن أطر تفاوضية محدودة والتوجه نحو بناء جبهة وطنية شاملة تستند إلى الرأي العام العالمي وتزايد التعاطف الدولي.

 

من جانبه وصف ماجد الزير نائب رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج القرار الأمريكي بأنه "إمعان جديد وأعمى في الدعم المطلق للاحتلال الإسرائيلي وسياساته التعسفية".

وأكد الزير أن هذه الخطوة تفتقر لأدنى المعايير القانونية معتبراً إياها محاولة لعرقلة حراك الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة.

وأضاف "المؤتمر مؤسسة شعبية عالمية تضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني وأنشطتها تقع ضمن فضاء العمل الشعبي والقانوني وهذا القرار الظالم لن يثنينا عن مواصلة دورنا الوطني".

تشير القراءة التحليلية للمشهد إلى أن استهداف المؤتمر يهدف إلى تحقيق عدة غايات سياسية، أبرزها:

 

الردع السياسي منع تشكيل أي قيادة فلسطينية مستقلة قادرة على تحدي الرواية الإسرائيلية في المحافل الدولية.

 

محاصرة الحراك القانوني إضعاف قدرة فلسطينيي الخارج على ملاحقة الاحتلال قانونياً وأخلاقياً خاصة في ظل تنامي حركات المقاطعة.

 

تثبيت حالة الجمود إبقاء القضية الفلسطينية ضمن "قوالب" محددة سلفاً ومنع أي محاولة لإعادة صياغة المشروع الوطني برؤية تحررية شاملة.

رغم ثقل العقوبات وأبعادها المالية والقانونية إلا "المؤتمر" يؤكد أن الحراك لن يتوقف. فالإجراءات الأمريكية وإن كانت تشكل ضغطاً لوجستياً إلا أنها من الناحية السياسية منحت المؤتمر "شهادة حضور وتأثير" وأثبتت أن صوت الشتات بات رقماً صعباً في المعادلة لا يمكن تجاوزه أو تهميشه.

 

يبقى السؤال هل ستنجح العقوبات في عزل "فلسطينيي الخارج" عن عمقهم الوطني أم أنها ستكون الوقود الذي يشعل موجة جديدة من التلاحم الشعبي ضد سياسات الإقصاء؟



السابق

بفيلم "وقائع زمن الحصار"... فلسطين حاضرة في مهرجان برلين السينمائي


أضف تعليق

قواعد المشاركة

 

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 





 

محمود كلّم

غزّة: حين تكون الكرامة أغلى من الحياة

في زمنٍ يُقاس فيه الضمير بعدد البيانات، وتُوزن فيه العدالة بميزان المصالح، تقف غزة وحيدةً في مواجهة عالمٍ يتقن الصمت أكثر مما يتقن… تتمة »


    ابراهيم العلي

    في ظلال يوم الأرض الفلسطينون : متجذرون ولانقبل التفريط

    ابراهيم العلي

     يعد انتزاع الاراضي من أصحابها الأصليين الفلسطينيين والإستيلاء عليها أحد أهم مرتكزات المشروع الصهيوني الاحلالي ، فالأيدلوجية الصهي… تتمة »


    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية..
صامدون - عاملون - عائدون
    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية.. صامدون - عاملون - عائدون