الطلاب ممنوعون من إكمال التعليم.. ولا تسجيل للمواليد الجدد في الدوائر الرسمية بحجة الإقامة

"شاهد": لبنان يتهرب من مسؤولياته باعتبار فلسطينيي سورية "نازحين"

تاريخ الإضافة الإثنين 26 كانون الثاني 2015 - 12:05 م    التعليقات 0

      

 قال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد), محمد الشولي: إن الحكومة اللبنانية اعتبرت اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان "نازحين"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يسقط حقوقهم الواجبة على الدولة اللبنانية, فإذا ما تمّ اعتبارهم لاجئين فلبنان ملزمة بالقوانين الدولية التي تراعي حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقال الشولي في حوار مع "فلسطين": "هذه أولى المشكلات القانونية التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان"، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية لم تضع سياسة أو آلية واضحة للتعاطي مع هذا الملف.

لجوء للمخيمات

وتابع: "بيروت تعتمد السياسات الانتقائية في تجديد إقاماتهم، على أساس أنهم لاجئون والأزمة في سوريا مستمرة"، مبينًا أنه كان على الحكومة اللبنانية أن تمنح هؤلاء اللاجئين الإقامات، وتستمر على الأقل لمدة سنة باعتبار أن الأزمة طويلة.

واستدرك بقوله: "لكن الحكومة بين الحين والآخر، تغير من سياساتها خاصة دوائر الأمن العام، فأحياناً تصدر قراراً بتجديد الإقامات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر"، مشيرًا إلى أن اللاجئ الفلسطيني يتقدم للحصول على الإقامة فتستمر الإجراءات أحياناً شهراً أو شهرين، وعندما يستلمها يجد أن المدة الممنوحة له قد شارفت على الانتهاء.

ولفت إلى أن الفلسطيني اللاجئ يعاني من مشكلات في عملية التنقل من منطقة إلى أخرى، فلا يُمنح الفلسطيني تصريحاً بالدخول إلى المخيمات من قبل الجيش اللبناني وحواجزه على المداخل، إلا إذا كانت لديه إقامة.

وأضاف المسؤول الفلسطيني: "بالتالي، عدم وجود إقامة يحرمهم من الحصول على تصريح دخول للمخيمات، والنسبة الكبيرة من هؤلاء اللاجئين لجؤوا إلى أقربائهم في المخيمات الفلسطينية"، عازياً قرارهم هذا إلى مشكلات السكن في لبنان وتكلفته المرتفعة؛ والمخيمات وإن كانت مزدحمة بظروفها الصعبة من ناحية البطالة وضيق العيش، لكنها استوعبتهم لحين حلّ الأزمة.

وأوضح أن المشكلة التي تواجههم في التنقل من منطقة إلى أخرى ترجع للتعقيدات والمماطلة في منحهم أوراقهم الثبوتية أو إقاماتهم، مشيرًا إلى المشكلة التي يعاني منها الطلاب الفلسطينيون من سوريا الذين وصلوا إلى لبنان ووجدوا أنهم لا يمكنهم إكمال دراستهم سواء ثانوية أو جامعية أو حتى الشهادة المتوسطة إلا إذا كانت لديه إقامة.

عائلات مشتتة

وبين الشولي أن الطلاب يواجهون مشكلة إقاماتهم غير المجددة، أو في طور التجديد أو أنها معلقة وغيرها، مكملاً: "مما يضطر الطالب اللاجئ إلى ترك الدراسة أو عدم خضوعه لتقديم الامتحانات الرسمية التي تحصل مرة واحدة في السنة، فتضيع السنة عليه".

ونوه إلى أن المواليد الجدد لا يمكن تسجيلهم في الدوائر الرسمية اللبنانية والحصول على شهادة ميلاد لهم إلا إذا كان الوالد يمتلك إقامة، "فالمولود الذي عمره سنة أو أكثر، حتى الآن ليس لديه شهادة ميلاد رسمية صادرة من الدولة اللبنانية تمكن هذا اللاجئ من توثيقها في ملفاته لاحقاً في دوائر النفوذ السورية"، وفق قوله.

ولفت إلى أنه ما زال القرار لدى أجهزة الدولة اللبنانية بعدم فتح الحدود أمام جميع الوافدين، سواء كانوا سوريين أو فلسطينيين من سوريا، إلا بشروط معقدة؛ كأن يكون هذا الوافد أو اللاجئ قادماً إلى لبنان بقصد المغادرة عبر المطار ومعه تذكرة سفر، أو أن يكون طالباً ومنتسباً إلى جامعة ومعه تكلفة الرسوم الجامعية.

وتابع الشولي: "أو أن يكون قادمًا للعلاج في أحد مستشفيات لبنان، باعتباره يحتاج إلى عمليات جراحية، أو تاجراً ويمتلك بعض العقارات"، مبينًا أن هناك تعقيدات شديدة جداً للسماح لهم، فإذا غادر أحدهم الحدود من لبنان إلى سوريا لن يستطيع العودة.

وبين أن أغلب العائلات مشتتة، خاصة بعد صدور قرار بعدم السماح بالعودة للأشخاص، فهناك أفراد ذهبوا إلى سوريا لتسوية أوضاعهم القانونية أو لتصديق مستنداتهم في الدوائر الحكومية في سوريا وتركوا عائلاتهم في لبنان، فبقي الأب والأم في سوريا والأطفال في لبنان والعكس صحيح.

مسؤولية مَنْ؟

ومن المشكلات الأخرى -وفق قوله- التي يعاني منها فلسطينيو سوريا في لبنان, عدم العمل, لاعتبارهم نازحين ولا يسمح لهم بالعمل بشكل شرعي أو قانوني، كونهم لا يستطيعون التنقل وغير قادرين على ممارسة الأعمال.

وأشار إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عقب إطلاقها نداءات إنسانية للحصول على تمويل منذ بداية الأزمة وحتى الآن، بدأت تشهد مواردها تقلصات، وامتنعت عن تقديم المساعدات لما يقارب من 1100 عائلة انقطعت عنهم إمدادات الـ"أونروا" بشكل مفاجئ، موضحًا أنهم لا يستطيعون العمل ودفع إيجارات منازلهم، فأصبحت هذه العائلات بلا مأوى أو مصدر دخل للعيش، والمعاناة الشديدة في الخدمات المقدمة إليهم.

وقال الشولي: "أما وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، فإنها لم تقدم لهم شيئاً، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تعترف بهم باعتبارهم يتبعون للـ"أونروا"، فهناك مشكلة قانونية معقدة حول واقع هؤلاء اللاجئين".

وبين أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين جاؤوا من سوريا بلغ عددهم 93 ألف نسمة، وتقلص العدد الآن إلى 41 ألف نسمة؛ نظرًا للظروف الضاغطة في لبنان، فاضطر العديد منهم إلى السفر والهجرة عبر البحار وليبيا والسودان، ومات منهم من مات، والبعض تم استغلالهم من قبل سماسرة البشر الذين أخذوا معظم ممتلكاتهم ومدخراتهم من الأموال التي بقيت معهم، مقابل أن يسهلوا لهم السفر أو الهجرة إلى أوروبا عبر بعض البلدان سواء تركيا أو غيرها، لكن للأسف الشديد معظمهم تعرض للخداع والتدليس وضاعت مدخراته.

العلاج وتكلفته العالية

وأما معاناتهم في العلاج، فقال عنها: "تكلفة العلاج في لبنان أعلى من التكلفة في الدول المجاورة، ولأن الـ"أونروا" لا تقدم لهم إلا المبالغ اليسيرة؛ فيضطر العديد منهم إلى التسول على أبواب المساجد والمرافق العامة من أجل تجميع مبالغ صغيرة لاستكمال علاجه في المستشفيات".

ودعا المسؤول الفلسطيني إلى ضرورة تضافر الجهود من جميع الجهات لحل هذه المشكلة الإنسانية، "فالأونروا والمجتمع المدني والدولي والاتحاد الأوروبي ومنظمة التحرير والفصائل الفلسطينية وغيرها، عليها أن تعمل لاحتضان هذه الشريحة الكبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لحين انتهاء مشكلتهم".

وأوضح أن لبنان مسؤولة مسئولية مباشرة للاعتراف بهم كلاجئين، فإذا تم الاعتراف بهم فإنه يترتب على لبنان الكثير من القضايا الإنسانية والاجتماعية والقانونية تجاه هذه الشريحة من البشر الذي أَوَوا إليها بسبب الحرب، ولم يلجؤوا بسبب السياحة أو الاستجمام.

وقال: "هم فئة جاءت إلى لبنان هاربة من الموت، والقانون الدولي يفرض على الدول المجاورة، في حال كانت هناك مجموعات مدنية مهددة بالخطر، فتح حدودها وتأمين السكن لهم والخدمات الاجتماعية لحين انتهاء الأزمة"، مستدركًا بقوله: "لكن لبنان اعتبرتهم سائحين وجاؤوا من أجل السياحة والاستجمام، لتتخلى لبنان عن مسؤولياتها تجاههم".

ونوه إلى أن "الأونروا"؛ المؤسسة التي أنشئت من أجل إغاثة وتشغيل وحماية اللاجئين، لم تقدم لهم الحد الأدنى من الحماية، فهي تخلت عن تقديم الخدمات لنحو 1100 عائلة، وتقديم الحد الأدنى من الطعام والملبس والإيواء والمشرب، حتى التهرب من تقديم الخدمات الطبية والتعليمية.

وشدد الشولي على أن المفوض العام للأونروا تقع عليه المسؤولية؛ فوظيفته ليست وظيفة فخرية، إنما هي وظيفة تتطلب منه السعي لدق أبواب المانحين والمتبرعين من أجل جلب الأموال وتغطية احتياجات اللاجئين الذين جاؤوا إلى لبنان قسراً وليس برغبتهم، بعد أن فقدوا مساكنهم وممتلكاتهم في سوريا.

وقال: "على منظمة التحرير الفلسطينية؛ الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني واللاجئين، سواء في لبنان أو في الشتات، القيام بمسؤولياتها ودق أبواب الجامعة العربية والأمم المتحدة والتواصل مع الدولة اللبنانية بهذا الخصوص، من أجل إيجاد آلية واضحة للتعامل مع اللاجئين لحين انتهاء أزمتهم".

المصدر: فلسطين أون لاين

أخبار متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

راوية شاتيلا.. دموع لا تجف

محمود كلّم

سميّة، ما تزال شمس شاتيلا والجليل تشرق من مشرقها، وأنت على الضفاف تضعين الروح باقة ورد على الأكف لكل من تحبين هدية وتلمين خيوط الش… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development