رحيل الشاعر الفلسطيني الكبير صالح هواري في دمشق
ياسر علي
إعلامي وشاعر فلسطينيغيب الموت الشاعر الفلسطيني الكبير صالح هواري ابن بلدة سمخ (على ضفاف طبريا).. أمس الثلاثاء 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
كان آخر تواصل بيننا منذ سنة تقريباً، في أثناء كتابتي مقالاً عنه.
وكنت قد شاركت معه منذ ١٨ سنة في مهرجان شعري على مدرج جامعة دمشق..
لقد شكّل رحيله لحظة مفجعة في المشهد الثقافي الفلسطيني: شاعراً من مخيم الشتات، نُحتت إلى قصائده وجع النكبة وأمل العودة.
ولِد صالح هوّاري عام 1938 في بلدة سمخ بفلسطين، ونُزِح مع عائلته إلى سوريا بعد النكبة عام 1948. درس الأدب العربي في دمشق ونال الليسانس عام 1972، كما حصل على إجازة في الحقوق. عمل معلّماً في مدارس وكالة الأونروا منذ عام 1961 حتى عام 1990 قبل أن يتفرغ للإبداع الشعري.
بدأ كتابة الشعر منذ ربيع شبابه، ونشر أولى قصائده في صحف ومجلات عربية. أصدر ديوانه الأول في عام 1972، ثم تبعته تسعة دواوين على الأقل، عبر فيها عن الثورة، اللجوء، الذكريات، والحنين إلى الوطن.
تميز شعره بتوظيف مفردة النكبة والعودة كرؤوس قصائده، وتأثر عميق بتجرِبة اللجوء الفلسطيني. لم ينخرط في التنظيمات الحزبية، بل ظل مستقلاً وصادقاً في مواقفه.
لقد بات رحيله فراقاً لشاعرٍ لم تقتصر قصيدته على الوطنية فحسب، بل حملت أوجاعاً إنسانية، ورؤى تحرّرية صادقة. تغمدهُ الله بواسع رحمته، وسيبقى اسمه في سماء الشعر الفلسطيني منارة للأجيال المقبلة.



أضف تعليق
قواعد المشاركة