أزمة مخيم اليرموك تظهر العجز الرسمي الفلسطيني مجددًا

تاريخ الإضافة السبت 4 نيسان 2015 - 6:24 ص    التعليقات 0

      

 أظهرت أزمة اقتحام مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا مجددًا حجم العجز الفلسطيني الرسمي عن حماية اللاجئين والتدخل بفاعلية لتحسين أوضاعهم.

واكتفت الرئاسة بإصدار بيان متأخر مساء الخميس يؤكد "على الموقف القاضي بعدم التدخل بالشؤون الداخلية العربية"، ومطالبة الجميع بعدم زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية هناك.

وقالت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) إنها ستبقى على اتصال مع الأطراف كافة وتقديم كل أشكال الدعم المطلوب لضمان التخفيف من معاناة أهلنا اللاجئين سواء في سوريا أو لبنان.

غير أن البيان لم يقدم أي إجراءات عملية سواء لوقف الاشتباكات المسلحة العنيفة التي يشهدها المخيم أو لمنع التدهور المستمر في أوضاع اللاجئين وما يعانوه من نقص شديد في الخدمات الأساسية.

وسبق ذلك، أن أدانت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان لأمانة سر اللجنة التنفيذية اقتحام داعش "الإرهابي" لمخيم اليرموك وتحويله إلى "ساحة حرب يدفع ثمنها أبناء شعبنا الفلسطيني لإعادة تهجير أبناء المخيم".

واعتبر البيان "أن هذا العمل يجب أن تتصدى له جميع القوى الوطنية الفلسطينية بوحدة صفها وإرادتها، وحتى تمنع كل محاولة من أي طرف للمساس بأمن وبقاء أبناء المخيم المنكوب".

"اتصالات"

من جهته، تحدث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها زكريا الأغا عن اتصالات مع كافة الأطراف في سوريا لإعادة الهدوء إلى مخيم اليرموك والتقيد باتفاق تحييد المخيمات الفلسطينية.

وكان جرى التأكيد مرارا على اتفاق تحييد المخيمات لإنهاء المظاهر المسلحة داخل مخيم اليرموك وانسحاب كل الأطراف من جيش ومسلحين من المخيم، وتسهيل عودة أبناء المخيم الذين غادروه تحت وقع القصف والاشتباكات المسلحة، غير أنه لم يجد طريقه للتنفيذ عمليا.

وحمل الأغا في بيان صحفي له الأطراف المتصارعة في سوريا مسؤولية استمرار سقوط الضحايا من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، مؤكدا "لن نسمح لأي طرف أن يجعل من المخيم بؤرة انطلاق لتحقيق مخططاته أو ساتراً لعناصره".

وحذر الاغا من سعي بعض الاطراف (لم يسمها) إلى توتير المخيمات وزجها في الصراع الدائر في سوريا، مشددا على الموقف الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية وحرصها على وحدة سوريا وغيرها من الدول العربية التي تشهد صراعات داخلية.

تجاهل وسذاجة

وقوبل الموقف الفلسطيني الرسمي الذي يكتفي حتى الآن بتأكيد حياد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بانتقادات من أوساط فلسطينية اعتبرت أنه لا يقدم أي حل عملي في ظل تصاعد مأساة هؤلاء.

وانتقد الكاتب والمحلل السياسي من رام الله خليل شاهين تكرار الموقف الفلسطيني الرسمي المطالب بعدم زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية في سوريا لتجاهله أن سكان اليرموك الفلسطينيين كما هو حال سكان باقي المخيمات في سوريا، قد تم الزج بهم في هذه الأحداث منذ فترة طويلة.

واعتبر شاهين أنه "من السذاجة دعوة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى الحياد أمام تهديدات تمس وجودهم وحقهم بالحياة دون تحرك حازم لتوفير الحماية لهم، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بتنظيم داعش".

واستهجن شاهين من أن "هذا الموقف الرسمي المحايد أمام استمرار الفتك بالفلسطينيين في سوريا من أطراف عدة، هو نفسه الذي أيد (عاصفة الحزم) على اليمن دون أن ينتبه لعدم الزج بالفلسطينيين المقيمين في اليمن أيضا بالأحداث الجارية هناك".

وكان تنظيم "داعش" اقتحم منذ يومين مخيم اليرموك من جهة حي الحجر الأسود وبلدة يلدا اللذين يسيطر عليهما مقاتلو التنظيم، ودارت اشتباكات عنيفة سقط إثرها ما يقرب من عشرين مقاتلاً من قوات المعارضة المسلحة.

واستشهد عدد من أهالي المخيم من المدنيين وأصيب أخرون، جرّاء المواجهات التي اندلعت بين عناصر التنظيم، وجماعات المعارضة السورية في المخيم.

قلق أممي

ودفعت الأزمة الجديدة في اليرموك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى الإعراب عن القلق البالغ حيال سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين والسوريين في المخيم.

وحسب بيان أونروا فإن عددا من الجماعات المسلحة دخلت في قتال عنيف في مناطق كاليرموك التي يقطن فيها 18 ألف مدني بمن فيهم حوالي 3 آلاف و500 طفل الأمر الذي يجعلهم عرضة للموت والإصابة بجراح والتعرض للصدمة والتشرد.

وطالب بيان أونروا كافة الأطراف باحترام التزاماتها بضمان حماية المدنيين في اليرموك وبالتقيد بهذه الالتزامات وضرورة إنهاء القتال والعودة إلى الظروف التي ستمكن موظفيها من تقديم الدعم والمساعدة للمدنيين في المخيم.

ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يقع جنوب العاصمة دمشق يحاصره الجيش السوري منذ أكثر من عامين، ويسيطر عليه مقاتلون من أبناء المخيم يطلقون على أنفسهم "أكناف المقدس".

وحسب الأمم المتحدة يوجد حاليا داخل المخيم أكثر من 20 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون أوضاعا انسانية صعبة بسبب الحصار ونقص الطعام والدواء.

ومخيم اليرموك أنشئ عام 1957 على مساحة تقدر بـ 2.11 كم مربع فقط لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وهو من حيث تصنيف الأمم المتحدة لا يعتبر مخيمًا رسميًا، علما أنه يعد أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وحسب إحصائيات فلسطينية استشهد أكثر من ألفي لاجئ فلسطيني في سوريا منذ بدء الثورة فيها قبل خمسة أعوام، وأجبر عشرات آلاف آخرين على النزوح خارج المخيمات وسوريا بفعل ذلك.

المصدر: صفا

أخبار متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

هكذا عِشنا اليومَ الأخيرَ في مجزرةِ مخيمِ تلّ الزعترْ

ياسر أحمد علي
 كان اليوم الأخير والجدار الأخير.. بعد حصار 52 يوماً.. وقتال مرّ ومفاوضات أمرّ.. وبعد 72 هجوماً و55 ألف قذيفة، … تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development