كارين السويدية وهيذر الكندية... جمعتهما فلسطين في أسطول الحرية

تاريخ الإضافة الخميس 14 حزيران 2018 - 10:47 ص    التعليقات 0

      

من شمال السويد، وشمال كندا، حضرت الشابتان كارين إس وهيذر ميلتون، الداعمتان لقضية الشعب الفلسطيني، للمشاركة مع العديد من النشطاء من جنسيات عدة في "أسطول الحرية" لكسر حصار غزة. ركبت كارين مركب "الحرية" السويدي، وركبت هيذر سفينة "العودة" النرويجية.

وتصف كارين موقفها قائلة إنها من جيل الشباب الذي ولد وكبر في مجتمعات غير عربية، لكنه يتحدث اليوم عن رمزية قضية شعب فلسطين، بحثاً عن العدالة والتضامن، أما هيذر، وهي من الهنود الحمر، فترى ارتباطاً كبيراً بين كفاح الشعوب الأصلية، وهو ما يجمع الهنود الحمر بشعب فلسطين.

عند مغيب الشمس، كانت كارين تتسلق سارية مرتفعة على ظهر مركب "الحرية" لتصلح عطلاً فنياً، فهي أنهت دراسة هندسة التطوير الزراعي في بلدها، تقول لـ"العربي الجديد": "لا علاقة للسياسة بمشاركتي، لا أفكر كما يفكر السياسيون. عدت للتو من الخليل ونابلس، حيث أقمت مع نشطاء آخرين لأشهر بين الفلسطينيين ضمن مشروع إنساني حول حياتهم اليومية، ولمنع الاحتلال من السطو على الأرض وتخريب حياة السكان، خصوصاً محاولة طرد وتفكيك المجتمع البدوي الفلسطيني".

وتضيف: "بعد أن عدت إلى السويد، وجدت أن مجموعة الإبحار إلى غزة تتجهز، فوجدتني أختار المشاركة بدون تردد". هي تنتمي إلى أسرة ثرية بالمعايير السويدية، "ما الذي يضير أن نتقاسم بعض ثرواتنا مع الآخرين؟ لو قارنا بين حياة أهل غزة وما تعيشه المجتمعات الاسكندنافية سنرى أن مواطني السويد لن يكون وضعهم أفضل طالما أن آخرين يعيشون حياة بائسة. هذا هو وضع الشعب الفلسطيني، لذا يجري التركيز على غزة كأحد أكثر التكتلات البشرية معاناة اليوم".

تعول كارين على تفهم المجتمع السويدي كمجتمع تضامني بطبيعته وثقافته؛ "لم يكن غريباً الاعتراف بدولة فلسطين في 2014، قبل أية دولة اسكندنافية أخرى، وهناك تفهم كبير لمعاناة الشعب الفلسطيني، ولم تؤثر مشاكل الهجرة واللجوء على نظرة المجتمع إلى عدالة قضية فلسطين".

ترى كارين أن مشاركتها مهمة، وتؤكد أن النشطاء المشاركين أعمارهم بين 24 و75 سنة، وفيهم أساتذة ومهندسون وأطباء، وكلهم يسعون إلى التأثير على وعي المجتمعات الأوروبية تحديداً برحلتهم. "تركت عائلتي لأشارك في رحلة كسر الحصار، ولكن العائلة تدعمني، وما نقوم به خطوة رمزية. نعرف أننا لن نحدث التغيير المطلوب الذي يجب أن تقوم به الحكومات، لكننا نعول على وعي الناس بالقضية الفلسطينية للضغط على الحكومات، ونعرف تأثير اللوبيات في الحكومات والأمم المتحدة".

وتستغرب كارين معارضة البعض لأسطول الحرية "لا أفهم كيف يمكن لإنسان أن يعارض تحسين وضع إنسان يعيش حصاراً وتجويعاً ومعاناة من الولادة حتى الموت، ما الذي يخسره البشر حين تتوقف معاناة الآخرين؟ لا أرى عيباً في مساعدة المجتمعات المحلية الفلسطينية على تخطي آثار الاحتلال، وحماية بيوتهم وأرضهم من التدمير والسطو، لدينا جميعاً كشباب مسؤولية مشتركة لوقف هذه المأساة، ولو في جانبها الإنساني".

تشترك هيذر جون ميلتون مع كارين في نظرتها إلى الجانب الإنساني للقضية الفلسطينية، وإن كانت تذهب إلى ما هو أبعد، ربما لإصرارها على الربط مع قضية شعبها من السكان الأصليين.

من أقصى الشمال الكندي، حيث تعيش في مجتمع خاص بالسكان الأصليين، حضرت هيذر لتنضم إلى الأسطول، وهي أيضاً ممن زاروا فلسطين، وتنطق أسماء ومصطلحات عربية مثل "النكبة"، ويظهر على جبهتها وشم يرتبط بقضية شعبها، وتبرز كثيراً العلاقة بين "ما تعرض له شعبي وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من نهب للأرض، وإن كان بوتيرة أسرع خلال وبعد النكبة".

وتؤكد هيذر لـ"العربي الجديد" أن الوعي الذي تبديه بقضية شعبها "يفرض عليّ أن أنظر بشكل أوسع، فالمجتمع الفلسطيني تعرض لتنكيل كبير، ورغم ذلك يستمر في كفاحه لفرض وجوده في مواجهة المستعمر، فمثلما جاء إلى شعبي البعض حاملاً ما يسميه وعداً إلهياً بالاستيطان في الأرض الموعودة في أميركا، جاء هؤلاء إلى فلسطين لينهبوها ويتخلصوا من شعبها الأصلي. المسألة بالنسبة لي كشابة لا تتعلق بالكراهية، بل بمقاومة فرض الخضوع".

وتضيف: "شاهدت في فلسطين التنكيل بالمجتمع الفلسطيني، وصدمني التشابه بين حكايات الأجداد من شعبي، وحكايات ذلك الفلاح الفلسطيني الممنوع من زراعة أرضه. أثناء وجودي في فلسطين، لم يكن استهداف النساء والأطفال مثل عهد التميمي عبثياً، بل رسالة قمع لمجتمع مقاوم".

وتواصل: "خلال انتفاضة شعبي من السكان الأصليين ضد تخريب شركات التنقيب عن النفط لأرضهم، حضر وفد من الفلسطينيين لإظهار تضامنه، فكيف لا أشارك في رحلة بحرية تهدف إلى إلقاء الضوء على غياب العدالة، ولا مبالاة العالم بمليوني إنسان محاصر".

تتفق الشابتان السويدية والكندية على "أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، وكل الوسائط الحديثة، لإظهار التضامن والتفاعل بين جيل الشباب في فلسطين ومختلف الشباب حول العالم، وهذا يقلق المستعمرين وداعميهم". تضيف هيذر: "أنشأنا في كندا مؤسسة شبابية من السكان الأصليين لإظهار ما يجرى التعتيم عليه، لا أحد اليوم يستطيع منعنا من التواصل مع الشعب الفلسطيني وأي شعب مضطهد، لهذا نشترك في نشاطات كالإبحار إلى غزة".

وتصف هيذر: "شعبنا جرى تمزيقه على طرفي الحدود الأميركية الكندية، ففي داكوتا لي أقارب، ولي في منطقتي 12 أخاً وأختاً، و9 أعمام، و13 خالاً، وكل منا يعرف الآخر، لكن شعبنا يمنع عليه التجمع في مكان واحد، وهو ما أراه يتشابه تماماً مع تكتيكات الاحتلال الإسرائيلي منذ النكبة، إذ يرفض حق العودة، ويقوم بحشر أصحاب الأرض الأصليين في مناطق محاطة بالمستعمرين".

 

المصدر: العربي الجديد 

أخبار متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development