وجدت ضالتي في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

تاريخ الإضافة الإثنين 20 شباط 2017 - 8:49 ص    عدد الزيارات 3545    التعليقات 0

      
ياسر علي

ياسر علي

إعلامي

قبل اجتياح لبنان عام 1982، كنتُ كطفلٍ جاء من مخيم تل الزعتر إلى مخيم برج البراجنة، أستشعر الثقل الذي تشكله قوة اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في لبنان. وأستشعر كل يوم أننا نحمل الثورة في أعماقنا ونعيشها في يومياتنا.

على وقع أناشيد "من قلب الخيمة وليل المنفيين"، و"فجّرنا الثورة"، و"يا شعبنا في لبنان" كنا نسير في المظاهرات والمسيرات التضامنية مع العالم الذي ينظر إلينا كأيقونات النضال في هذه الأرض. سرنا في مسيرة لوفاة الرئيس الجزائري "هواري بو مدين"، وتظاهرنا تضامناً مع كوبا، واستنكرنا زيارة السادات للقدس واتفاق كامب ديفيد. وكان العالم ينتظر ردة فعلنا على كل قضية تمسّ فلسطين وأصدقاءها.

كانت الثورة تملأ المرآة، صديقتنا الصباحية -أو شبه المرآة الصدئة- التي نرى فيها وجوهنا كل صباح عندما نغسّل قبل الدوام المدرسي، ونقرأ على المرآة ملصقاً صغيراً ألصقه أخي عند عودته من إحدى المسيرات وفيه: "فتح ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح"، كان نشيد الصباح في المدرسة "أنا يا أخي، آمنت بالشعب المضيّع والمكبّل"، وندرس في المدرسة تاريخ وجغرافيا فلسطين "ألغيت من المناهج الأساسية في الأونروا الآن". وكانت صورة هذا الطفل مع أبي عمار، المكبّرة في بوستر للإعلام الموحد في منظمة التحرير، معلقة في المنزل.

كنا نسمع كل يوم عن شهيد، وقد يكون من أبناء المخيم. تحمل أم الشهيد صورته المكبّرة حاملاً سلاحه الذي تدرك في تلك اللحظة أن حامل هذا السلاح ليس شبيحاً، بل هو مقاوم حقيقي. وتسمع من يقول "نيّاله، مات على تراب فلسطين، وسقاها بدمه". كانت غابة البنادق، رغم مساوئها الكثيرة، تؤشر إلى دورنا نحن، فلسطينيي الخارج، في التحرير.

إلى أن حدث الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وحاصر بيروت عام 1982، وخرجت المقاومة الفلسطينية من لبنان، إلى بلاد بعيدة لا تحدّها فلسطين من أي مكان. وحدثت مجزرة صبرا وشاتيلا، وبات الفلسطيني مطارداً ومكسوراً في بيروت والمخيمات، وفقد كثيراً من روحه الثورية التي رحلت مع المقاتلين إلى تونس. وشعر أهل لبنان بأن القيادة تركتهم لأقدارهم المأساوية.

حوصر الفلسطينيون في الخارج، فانتفض الداخل، وانتقل الثقل الثوري إلى الوطن، فيما بقي الثقل السياسي في الخارج، إلى أن قضت تفاهمات أوسلو بدخول القيادة السياسية إلى الداخل، وبدا كأن الخارج بلا ثقل سياسي أو ثوري، رغم وجود الكثافة الشعبية في الخارج التي تمثل نصف عدد الفلسطينيين في العالم. ومنذ 23 عاماً ونحن نفتقد محضناً شعبياً يتسع لكل فلسطينيي الخارج، ليعيد التوازن لجناحي الوطن -الداخل والخارج-، ويعيد التنفس لرئتي الداخل والخارج لكي ينتعش قلب الشعب الفلسطيني، ويحدث التواصل بين داخلٍ مكبوتٍ محاصرٍ وخارجٍ مُبعدٍ وممنوعٍ من العودة.

الطفل الذي كان صغيراً أعلاه، وكانت بذور الثورة فيه، وبحث عن دور يستشعره في طريق تحرير فلسطين، عن دور يوجِد من يستمع إليه لتحقيق أهدافه، عن محضن يوصل صوته إلى حيث يجب أن يصل، حاملاً المضامين التي يريدها.

هذه المضامين هي ما يطلبه كل فلسطيني، ومنها المحاور التالية:

أولاً: أن تبقى القضية الفلسطينية كقضية وطنية بكليتها، على طريق تحقيق كامل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بما فيها إقامة الدولة وعودة اللاجئين وتقرير المصير باستخدام الوسائل والأساليب المشروعة كافة.

ثانياً: أن تبقى حقوق اللاجئين، بما في ذلك حق العودة، بأبعاده القانونية والسياسية والشعبية، وحقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في الشتات، والعمل لتحقيق ذلك في إطار المشروع الوطني على طريق التحرير والعودة.

ثالثاً: مشاركة قوى الشعب الفلسطيني ومؤسساته في صناعة القرار الوطني، بما يحقق الحضور الفاعل والمؤثر لدورهم السياسي، وبما يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية، وحقهم في العمل من أجل قضيتهم دون عرقلة أو تعطيل، وتفعيل أدوار التجمعات الفلسطينية المنتشرة في العالم لحماية الهوية والقضية الوطنية، والعمل لإطلاق برامج ومشاريع تخدم هذه العناوين، إضافة للدعم السياسي لتحقيق ذلك.

من خلال هذه المحاور الثلاثة، وجد هذا الطفل الذي أصبح كبيراً ضالته في "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج". ووجد ما يجعله مطمئناً إلى روح الثورة التي ستحتضن أبناءه، وأن الملصق القديم على المرآة الصدئة، سيعود لأبنائه تصميماً إلكترونية على شاشة الأيباد، بالمضامين نفسها التي نشأ عليها وهو صغير، بما يضمن لأبنائه عودة هذا الدور إلى الجيل الجديد من فلسطينيي الخارج.

مقالات متعلّقة

تغريدة خالد صافي

#شاهد: شباب #فلسطين في محاكم الاحتلال أحدهم ينظر للكاميرا
ويقول مبتسمًا: « #مؤبد_عشان_الأقصى »
وبعدها ترى أحمق يغرد: "الفلسطيني باع أرضه"
خسئت.. #القدس_قضيتنا وقضية المسلمين الأولى
 
twitter.com/KhaledSafi/status/935792596059901952 




تغريدة مروان المريسي

لأصحاب الذاكرة السمكية:
مجند صهيوني قتل في الأمس القريب (٢٠١٦) فتاة فلسطينية بدم بارد ثم.. أكمل احتساء القهوة بلا أدنى شعور بالذنب، هكذا يروننا منذ قرن وحتى اليوم، وهكذا يرون قتلنا أمرًا عادياً، ما يستدعي طرح السؤال: هذا كيف أتفاهم معاه؟ ناهيك عن التطبيع معه؟!
#القدس_قضيتنا
twitter.com/almuraisy/status/935049557892886529 




تغريدة سلمى الجمل

لا يظنن بعض المتذاكين من المتصهينيين اللاهثين للتطبيع أن محاولاتهم ستمر وتفعل بالعقول فعلها, الفطرة السليمة لدى الشعوب تقول إن #القدس_قضيتنا و#فلسطين_بوصلتنا
twitter.com/AljamalSalma/status/934722196236263424 




تغريدة احسان الفقيه

٣٣ مليون عدد سكان #السعودية
كم عدد الذين شاركوا في الحملة المسيئة لـ #فلسطين؟
الف؟ عشرة الاف؟ 100 ألف؟
كم نسبتهم من الشعب السعودي؟
طيب كم عدد المؤيدين لعباس وتنسيقه الأمني مع الصهاينة؟ كم نسبتهم من الشعب الفلسطيني؟ هل نتهم كل الفلسطينيين بالخيانة والعمالة؟
*ترفّعوا عن التعميم
twitter.com/EHSANFAKEEH/status/933918201288720385 




تغريدة حيدر اللواتي

قريبا ترامب يطرح على الفلسطينيين اتفاقاً يصاحبه إنذار نهائي لإقامة دولة فلسطينية في اجزاء من قطاع غزة مع تأجيل البتّ في وضع القدس واللاجئين، وستوفر الدول المانحة 10$ مليارات للدولة تزامنا مع محادثات السلام والتطبيع بين الكيان الصهيوني والعرب بقيادة خليجية!
twitter.com/DrAl_Lawati/status/933597297107234817 




تغريدة لمى خاطر

ما يجري في #معبر_رفح يشرح كل ما يلزم عن عملية المصالحة؛ دوافعها وملابساتها ونتائجها
twitter.com/lama_khater/status/932906516058865665 




 

نكبةٌ.. في كل يوم

ديانا الخليلي

مقال العودة 
في الذكرى السبعين للنكبة، ذكرى تهجير مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني وسلخهم عن تراب أرضهم ورائحة وطنهم وحيطان منا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development