معاناة فلسطينيي سورية .. قصص دامية تُحار كيف تبدأ بسردها

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 آب 2016 - 7:55 م    عدد الزيارات 11352    التعليقات 0

      
فايز أبو عيد

فايز أبو عيد

إعلامي فلسطيني

حكايات وقصص عديدة خرجت من رحم المعاناة والدمار الذي أصاب المخيمات الفلسطينية في سورية، التي قدمت حتى اللحظة أكثر من 3312 شهيداً فلسطينياً سقطوا نتيجة الأحداث في سورية، تحار كيف تبدأ بسردها؛ لأنك وأنت تستمع إلى من يرويها، تدمي قلبك وتدمع عينك لهول هذه المأساة.

الحاج أحمد لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر ثمانين حولاً ترتسم على وجهه تجاعيد الحياة الممزوجة بالألم والحسرة على ما حل به وهو في أرذل العمر. يقول وهو يحمل (بقجته في يده) ويحث الخطى مسرعاً هرباً من الإشتباكات التي اندلعت في مخيم اليرموك بين "داعش" والنصرة: "إن التاريخ يعيد نفسه. لقد خرجنا من فلسطين بالطريقة نفسها، ولكن الذي كان يهددنا ويقتلنا هو عدونا. لكن الآن بعد مرور 68 سنة، نعود إلى رحلة التيه والتشرد واللجوء مرة أخرى، ولكن على أيدي أبناء جلدتنا".

بدورها، أم يوسف لاجئة فلسطينية من مخيم الحسينية، فقدت أربعة من أبنائها جراء سقوط قذيفة على بيتها وهي تسكن في إحدى المدارس التابعة لوكالة وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، رفضت الحديث عن ألمها وفضلت أن تمسك (المسبحة) وتتابع تسبيحها والدعاء لله تعالى بأن يكون بعون كل أب أو أم فقدا أولادهما وأن يفرج عن الجميع وتنتهي هذه الأزمة على خير.

أما معاناته أبو محمد لاجئ من أبناء مخيم خان الشيح يقيم في واحدة من خيم تجمع الكرامة للفلسطينيين المهجرين من سورية الملاصق لمخيم عين الحلوة ولديه ستة من الأبناء يقيمون معه في نفس الخيمة، مضاعفة اذ يعيش معه ابنه علي (28 سنة) الذي يعاني من التهاب فقري لاصق، يعيق الحركة والتنقل، وهو بحاجة إلى علاج دائم. ورغم تبرع الأونروا وبعض الجمعيات الخيرية إلا أنه يجد نفسه أمام معاناة حقيقية وهو يرى ابنه يتلوى من الألم أمامه ولا يستطيع فعل شيء له.

الطفل جهاد من مخيم درعا هو في عقده الأول، وقد بترت ساقه نتيجة إصابته بشظية، وهو يلعب أمام منزله، ولكنه يمتلك إرادة وصلابة قوية؛ فهو يتحدث إليك بلغة الكبار فعندما سألته عن مخيم درعا وأحواله قال: "لقد أحرقت البيوت ودمرت معظم المنازل وكانت القذائف تنهال على المخيم بنحو عشوائي وجنوني، ما أدى إلى استشهاد العديد من شباب المخيم ونسائه وأطفاله.

ويردف يوسف متسائلاً: ما ذنبهم لكي يموتوا؟ ما الذنب الذي ارتكبته أنا لكي أُحرم ساقي؟ لقد حرموني طفولتي وحرموا الكثير من الأولاد آباءهم وأمهاتهم. وهنا لم يتمالك نفسه فأجهش بالبكاء وأبكى من حوله. 

مقالات متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development