يحق للّاجئ الفلسطيني في لبنان أن يورِّث ما يملك

تاريخ الإضافة الإثنين 8 آب 2016 - 1:20 م    عدد الزيارات 8837    التعليقات 0

      
علي هويدي

علي هويدي

كاتب وباحث بالشأن الفلسطيني

عدَّل مجلس النواب اللبناني قانون إكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية للعام 1969، وجاء في التعديل الذي صدر بتاريخ 3 نيسان 2001 ويحمل الرقم 296 بأن "لا يجوز تملّك أي حق عيني من أي نوع كان لأي شخص لا يحمل جنسية صادرة عن دولة معترف بها أو لأي شخص إذا كان التملك يتعارض مع أحكام الدستور لجهة رفض التوطين"، وقد فُسّر التعديل على أنّه يمنع بشكل خاص اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من اكتساب الحقوق العينية العقارية بما فيها الحق في الإرث.

يُعتبر القانون المعدَّل مُبهماً كما وصفته المسؤولة القانونية في المجلس النرويجي للاجئين، سارة غانم، جاء وصف غانم خلال حلقة النقاش التي عقدها برنامج تقديم المعلومات والإستشارات والمساعدة القانونية التابع للمجلس بتاريخ الأربعاء 3 آب 2016، في لبنان تحت عنوان "مفاهيم السكن، الأرض والملكية، قانون الـ 2001 المعدل والحالات الإختبارية للاجئين الفلسطينيين الذين تمكنوا من تسجيل إرثهم العقاري في لبنان".

إذ يعيش اللاجئون الفلسطينيون حالة من الخوف والقلق على عقاراتهم التي تملّكوها قبل تعديل القانون، وكيفية إنتقالها بعد وفاتهم لذلك يبادر الكثير من أصحاب العقارات المملوكة، إمّا إلى تسجيلها بأسماء أشخاص لبنانيين أو أجانب يحملون جنسيّات أخرى مع عدم ضمانات الإلتزام في المستقبل، وحصلت كثير من الحالات التي تنكّرت لأصحاب المنزل أو العقار والكثير من المشاكل المرافقة. أو يلجأ الفلسطيني إلى بيع أملاكه قبل الوفاة كخيار آخر ولو بأبخس الأثمان لضمان عدم مصادرتها أو فقدانها في متاهات المراجعات القانونية، والاستفادة من المبالغ النقدية، خاصّةً أنّ ما يُشاع في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بأنّ "لا يحق لأقارب المتوفّي أو المتوفية من الفلسطينيين سواء كانوا زوجات أو أزواج أو أبناء أو بنات أو أقارب.. أن يرثوا العقارات بعد الوفاة، إنّما الأملاك تنتقل إلى دار الفتوى، وحتى الكثيرون لا يعرفون مصيرها بعد الوفاة".

أكد حالة عدم وضوح القانون، ما ذكرته غانم عن زيارة قام فيها المجلس النرويجي للاجئين إلى لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني كشفت فيها لجنة الحوار عن مراسلات جرت بينها وبين أمانة سر السجل العقاري في لبنان تفيد بأنّه "لا توجد أية مشكلة من انتقال الإرث للاجئ الفلسطيني بعد دفع الضريبة المستحقة".

ولمتابعة هذا الموضوع بشكل عملي تابع "المجلس" حالة إختبارية للاجئ فلسطيني أسماه (X)، والده فلسطيني ووالدته لبنانية متوفية، بحيث جرى متابعة الموضوع خلال سنة كاملة بدأت مع توكيل السيد (X) لمحامٍ من المجلس النرويجي وتقديم الطلب إلى وزارة المالية والذي يجب أن يكون خلال 90 يوم من تاريخ الوفاة، وإلاّ على الورثة دفع غرامة مالية، ومن ثمّ إلى المحكمة الشرعيّة كون السيد (X) مسلمًا سنيًا، وبعدها مجدداً إلى وزارة المالية، فتعيين مُثمِّن للعقار، ثم وزارة المالية من جديد، فكاتب العدل، فالسجل العقاري، فإصدار صكّ الملكية بتاريخ 13 شباط 2015.

هذه الخطوة الإختبارية عدا عن أنّها دحضت ما يُشاع، من المفترض أن تشكّل حافزًا لعدم خوف أو قلق اللاجئين الفلسطينيين بعد الآن على مصير الأملاك بعد الوفاة، والمبادرة الى إجراء المعاملات لانتقال الإرث..

نأمل في المستقبل أن يكون هناك ثغرات أخرى في القانون المبهم يمكن الولوج منها للحصول على المزيد من الحقوق الإنسانية للاجئين، وربما هناك قوانين هي الأخرى فيها حالة من عدم الوضوح والبحث فيها على المستوى القانوني والخبراء، ربما نجد فيها ما فيه فائدة للبنانيين والفلسطينيين على حد سواء.
 

مقالات متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

راوية شاتيلا.. دموع لا تجف

محمود كلّم

سميّة، ما تزال شمس شاتيلا والجليل تشرق من مشرقها، وأنت على الضفاف تضعين الروح باقة ورد على الأكف لكل من تحبين هدية وتلمين خيوط الش… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development