شاكر يحلل استراتيجية حصار غزة إعلامياً ويدعو إلى تعطيلها

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 أيار 2015 - 11:43 ص    عدد الزيارات 581    التعليقات 0

      
حسام شاكر

حسام شاكر

باحث ومؤلف واستشاري إعلامي

حثّ الاستشاري الإعلامي حسام شاكر على تطوير "استراتيجية حصار غزة إعلامياً وجماهيرياً ومدنياً"، وحلّل في الوقت ذاته "استراتجية الحصار الإعلامية" داعياً إلى تحييدها وتعطيلها.

وفي سلسلة من الفعاليات والندوات التي عقدت مؤخراً في أوروبا والعالم العربي، ومنها مؤتمر الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة الذي عقد الأسبوع الماضي في بيروت، قدّم حسام شاكر تحليلاً لاستراتيجية الحصار الإعلامية، ومما جاء في ذلك أنها ترتكز مثلاً إلى لوم الضحية، فيتم تحميل الواقعين تحت الحصار المسؤولية عن ذلك عبر ربط الحصار بذرائع متعددة ووضع شروط بمواصفات تعجيزية لرفعه.
ولاحظ حسام شاكر أنّ تناول قضية الحصار كثيراً ما يجري بحجب المتسبِّب به أو ضعف الإشارة إليه، حتى يتولّد الانطباع أحياناً أنها أزمة إنسانية ناجمة عن نكبة طبيعية أو جفاف أو شُح ذاتي في الموارد، وليست مترتبة على سياسات وإجراءات تم رسمها واتباعها من جانب أطراف محددة يمكن تشخيصها.

متاهة التفاصيل وتعقيد الحلول
وتابع الخبير أنّ من يكترث بهذه القضية ويسعى للتفاعل العملي معها، يجد نفسه عالقاً في متاهة من التفاصيل المحيرة في كل ملفات الحصار الفرعية، وهكذا تم تصميم قضية الحصار لتكون فائقة التعقيد على نحو يعيق التدخلات الرامية لحل أزمات محددة كالوقود أو الكهرباء أو خروج المرضى للعلاج أو فتح المعبر أو إدخال مواد البناء أو الوفاء بتعهدات إعادة الإعمار. وقال شاكر: "مع هذه التعقيدات المفتعلة طوّرت أطراف الحصار قائمة من الحجج اللفظية التي تحاول معها التنصل من المسؤولية عن الضلوع في الجريمة، بينما تتواصل الجريمة على الأرض بلا هوادة".

التعتيم الوجداني وعرقلة المعايشة والتفاعل
ولفت حسام شاكر الانتباه إلى أنّ التفاعل الإعلامي مع الحصار يواجه بعض المعضلات العملية، التي ينبغي التعامل معها لتحقيق ما تستحقه هذه القضية من مواكبة وتفاعل وتصعيد.
وقال إنّ المعلومات المتعلقة بالحصار قد تكون متاحة في وسائل الإعلام بالفعل، لكنّ البُعد الغائب في الغالب هو تمكين الجماهير والنخب من المعايشة، وهو ما يمثل حالة أطلق عليها وصف "التعتيم الوجداني". وإذا كانت المعلومات مهمة لتكوين المواقف والتصوّرات، إلاّ أنّ ضعف الإحساس الوجداني بحصار مليوني إنسان في قطاع غزة ينعكس على التفاعل والتحرّك، حسب شرحه.

إخراج الحصار من مربع القضايا المزمنة
وأضاف الاستشاري الإعلامي أنّ الحصار الذي مضى عليه قرابة عشر سنوات بات اليوم قضية مزمنة، تقوم على ضغوط مستمرة تفرض على الحسّ العام لدى الجماهير والنخب في العالم الاعتياد عليها والتكيّف معها، خلافاً للتطوّرات التي تبدو استثنائية ومفاجئة وصادمة مثل القصف والتدمير والمجازر فهي ما يستثير الغضب والتفاعلات العارمة.
وبناء على ذلك، اعتبر شاكر أنّ التحدي الجوهري يقوم على وضع قضية الحصار "في مركز الوعي العام، وإعادة تقديم هذه القضية بما يعين على إعادة تعريفها ذهنياً من قضية اعتيادية إلى قضية صادمة". وقال موضحاً: "السؤال المطروح هو كيف يمكن تحريك التفاعل مع هذه القضية في أوقات تخلو من دويّ القصف وبرك الدم؟". لكنه استدرك قائلاً: "لا يكفي شحن الجماهير وفئات النخب، بل ينبغي التوجيه إلى الاستجابات المطلوبة، وهذا يعني صياغة دقيقة لما ينبغي على كل فئة من الفئات النهوض به قياماً بواجبها في كسر الحصار".

تطوير الاستراتيجية الإعلامية لكسر الحصار
ومقابل استراتجية الحصار الإعلامية قدّم حسام شاكر مداخل لتفعيل قضية الحصار إعلامياً في الفضاء العالمي، بما يمثل تطويراً لاستراتيجية كسر الحصار في المجال الإعلامي والجماهيري والمدني.
ورأى شاكر مثلاً أنه من المهمّ "إعادة توجيه الضغوط الواقعة على الشعب تحت الحصار لترتدّ بأعبائها الأخلاقية وأثمانها المعنوية على الجهات الضالعة في الحصار، فلا غنى عن رفع كلفة الحصار على من يقومون به أو يتواطؤون معه بعدم إعفائهم من المسؤولية عنه". وأضاف أنه من المهم في هذا السياق "تسليط الأضواء على السياسات والممارسات والتواطؤات التي تنتج الحصار ونسبتها إلى الأطراف الضالغة في ذلك"، كما قال.

إنعاش الوعي بالحلول المطلبية
ومن المداخل التي تتضمنها استراتيجية كسر الحصار، تطوير المقاربة الواقعية للحلول، وحشد التأييد لها من المجتمع المدني والحكومات، وإبرازها بشكل ضاغط. واعتبر شاكر أنّ التأهيل الرمزي لرصيف ميناء غزة يعبِّر بوضوح عن هذا التوجّه، قائلاً إنّ "المغزى في هذا هو إنعاش الوعي بالحلول المطلبية".
وأبرز الاستشاري الإعلامي حزمة من خيارات التفعيل العملية، جاء منها مثلاً صناعة الحدث والمبادرة الميدانية في فعاليات كسر الحصار واشتقاق تحركات جديدة وخيارات مبتكرة، معيداً إلى الأذهان تجربة الزوارق والأساطيل التي حققت في وقتها تصعيداً للاهتمام العالمي بهذه القضية، لاسيما أسطول الحرية سنة ٢٠١٠، وقد باتت الحاجة قائمة لخطوات فعالة من نمط جديد".
وشدّد حسام شاكر على أهمية التفاعل المتبادل بين شتى مسارات استراتيجية كسر الحصار، واستثمار مخزون الفرص الإعلامية في التحركات كافة، مثل التحركات القانونية والحقوقية مثلاً التي تمثل فرصة مميزة للضغط الإعلامي.

بعث حالة تضامنية ضمن القطاعات
وتحدّث شاكر أيضاً عن ضرورة عدم الاكتفاء بالتضامن الإجمالي مع الشعب تحت الحصار بل تعزيزه ببعث حالة تضامنية ضمن القطاعات المتماثلة كل على حدة، مثلاً بتحفيز المسعفين في بلد معيّن على التضامن مع المسعفين تحت الحصار في قطاع غزة، أو تفعيل المنظمات المدافعة عن الطفولة للتحرك ضد عقوبات جماعية تستهدف سكان القطاع ومعظمهم من الأطفال. وقال شاكر إنّ هذا المنحى التفاعلي من شأنه تعظيم الجهود وتوسيعها إلى المجالات كافة، ويعين شتى الفئات والشرائح والأطر على معايشة قضية الحصار كل من زاوية اختصاصه أو مجال اهتمامه.
 

مقالات متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development