في "عين الحلوة".. مستشفى متطوّر في مرمى الرصاص وغياب المسؤولية

تاريخ الإضافة السبت 17 كانون الأول 2016 - 10:59 ص    عدد الزيارات 10043    التعليقات 0

      

في إحدى زوايا المدخل تقبع سيارة إسعافٍ قديمة نالت منها عشرات الرصاصات حيث أردتها بلا حراك... عشرات المرّات بل أكثر تعرّض خلالها مركز جمعية "النداء الإنساني" في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان للاعتداءات أثناء الاشتباكات التي اندلعت في المخيم خلال العام الجاري وخلال الأعوام الماضية.

إشتباكاتٌ كان مسرحها الشارع الفوقاني للمخيم حيث يقبع المركز، مما جعله عرضةً للتهديد والخطر في ظلّ غياب الأمن والمسؤولية في ذاك المخيم الذي تتخبّطه الصراعات دون أيّ حسيب.

وللوقوف عند تاريخ نشأة "النداء" وإمكانياتها وكيفية مواكبتها للاشتباكات بالمخيم، تحاور «شبكة العودة الإخبارية» المديرة الإدارية في الجمعية نهاية قدورة، للحديث عن المركز..

- كيف تأسست جمعية "النداء الإنساني"؟ ومتى؟

تأسست جمعية "النداء الإنساني" عام 1986، أيّ بعد 4 سنوات من الاجتياح الاسرائيلي للبنان، وذلك لحاجة أبناء الشعب الفلسطيني الماسّة لمثل هذه المراكز الطبية، خاصةً وأنّ المخيمات الفلسطينية في لبنان لم يكن فيها آنذاك سوى عيادات وكالة "الأونروا"، أو مستشفيات تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني كمستشفى الهمشري في صيدا، وبالتالي لم تكن قادرة وحدها على سدّ الحاجات الطبية، لا سيما في مخيم عين الحلوة الذي يتعهّد كثافة سكانية عالية.

يومها تداعى بعض الأصدقاء والأطباء الفلسطينيين واللبنانيين تأسيس جمعية النداء الإنساني، أملاً بتقديم خدمة طبية أفضل وأشمل في ظلّ المعاناة التي يشكو منها المجتمع الفلسطيني على هذا الصعيد.. وبعد عام من التأسيس ومباشرة العمل، ساهم أحد أصدقاء الجمعية وهو طبيب لبناني بتأسيس هيئة إدارية للمركز وتمّ الحصول بعدها على علم وخبر للجمعية من الحكومة اللبنانية.

- بعد 30 عاماً على تأسيسها، أين أصبحت "النداء الإنساني"؟

عند التأسيس بدأت "النداء الإنساني" بشكل عيادات فقط دون مستشفى أو طوارئ، ولكن الظروف التي مرّ بها مخيم عين الحلوة لا سيما أثناء معارك شرق صيدا وحرب المخيمات فرضت علينا واقعاً جديداً، واضطررنا للعمل كمركز طوارئ يعمل على مدار الساعات الـ24 يومياً بالإمكانات المتوافرة، وكان المرضى يفترشون الأرض أحياناً لكثرتهم..

وبعد عمل متواصل وجهد دؤوب وبفضل مساهمة الأصدقاء والجمعيات الخيرية من جهات متعددة تمكنّا من توسيع المركز وتطويره بشكل ملحوظ.. استحدثنا قسم المستشفى والعمليات، وأهمّ قسم حاليا هو قسم الطوارئ الذي يعمل 24 ساعة ويستقبل كافة الحالات كونه المستشفى الوحيد داخل المخيم، وقد بات عدد العاملين فيه 50 موظف.

ومن المعلوم أنّ المركز يتعاطى من منطلق إنساني مع جميع الحالات بدون تفرقة أو تمييز، فكنا نستقبل كل حالات المرض أو الإصابة التي لا تتمكّن من مغادرة المخيم لأسباب أمنية أو سياسية..

- هل يعتمد المركز كلياً على الكوادر الطبية الفلسطينية أم أنّه يستعين بأطباء من جنسيات أخرى؟

في الواقع لدينا طاقم طبي فلسطيني كفء يحمل شهادات علمية من جامعات متعددة، وفوق ذلك فإننا نتعاون مع نخبة من الأطباء اللبنانيين المختصين لتغطية كافة الحالات، وقد تأتينا وفود طبية أجنبية لتقديم خدماتها الطبية لأهلنا في المخيم.

- ما هي أهم حاجات المركز في الوقت الراهن؟

نتمنى لو نحصل على الدعم المادي الكافي لتأمين الطاقم الطبي الكامل الذي نحتاجه لتغطية كافة الحالات.. فالشعب الفلسطيني يعاني صعوبة بالغة في موضوع الطبابة إجراء العمليات. ومن الجدير ذكره أننا لا نغطي حاجة السكان المحليين فقط ولكننا نستقبل حالات من مناطق الجوار ومن أبناء المخيمات الأخرى.

كما نحتاج لغرف عمليات أكثر لتلبية الاحتياجات الطبية.. ونحن نسعى لإنشاء غرفة عناية مركّزة متطورة، فقد جاءنا خلال هذا الشهر ثلاث حالات تحتاج إلى عمليات بنفس الوقت، إلاّ أننا لم نستطع سوى إجراء عملية لشخص واحد نتيجة وجود غرفة عمليات واحدة في المركز، الأمر الذي قد يهدّد حياة المرضى.

- كيف تتصرفون في أوقات الإشتباكات؟

نواجه أحيانا تصرفات فردية من قبل بعض التنظيمات، ففي بعض الأحيان يريد المصاب أو مرافقوه أن يفرض على الطبيب نوع وطريقة العلاج، وأحياناً يتدخل بعض المسلحين بطريقة فوضوية خاصةً في ظلّ الاشتباكات..

والمشكلة الأكبر أنّ الاشتباكات منذ ثلاث سنوات تتركّز أمام مدخل المستشفى، لذلك لا نستطيع أن نعمل في ظلّ القنص كما لا تستطيع سيارات الإسعاف بدورها الخروج لإسعاف المرضى.. ثمّ يأتوننا بالجرحى ويقومون برميهم على مدخل المركز دون إعطائنا أيّ معلومات عن الجريح أو إذا كان عسكرياً أم مدنيا، فنضطر لإسعافه دون أيّ مقابل من أحد!

وخلال الاشتباكات الماضية، تعرّضت ستة من سيارات إسعاف المستشفى للقصف بالقنابل، أطلقنا خلالها نداءاً بالتعويض إلاّ أنّه لم يستجب لنا أحد، فاضطررنا لإغلاق المركز لنحو أسبوع.

ودعوتنا اليوم للجميع أن يراعوا حرمة كل المراكز الطبية لأنها في النهاية تسعى لتقديم خدماتها للجميع، كما ندعو الجميع للحفاظ على مكانة الأطباء حتى يتمكّنوا من أداء مهمتهم الإنسانية على أكمل وجه.


 

 

مقالات متعلّقة

تغريدة خالد صافي

لأن #وحدتنا_تستحق علينا أن نترك خلافاتنا خلف ظهورنا ونبدأ في البحث عن أفكار إستراتيجية وحدوية لبناء #فلسطين
twitter.com/KhaledSafi/status/932282252238708736 




تغريدة سعيد الحاج

زوجة وزير سابق في #غرة توفيت ومثلها كثيرات وكثيرون، لكن #محمود_عباس "مش مستعجل" في رفع العقوبات وتحويلات العلاج ومصر #السيسي تغلق #معبر_رفح
twitter.com/saidelhaj/status/930743649691893760 




تغريدة مصطفى أبو زر

بالرغم من توتر الأوضاع في الإقليم، أنهت الشرطة الإسرائيلية قبل قليل جولة التحقيقات الخامسة مع نتنياهو !
بعضاً من مثل هذا العدل والقانون نحتاجه لدينا، لنتقوى به على مواصلة الطريق.
twitter.com/MustafAbuZir/status/928716206277832705 




تغريدة محمد عواد

في مثل هذا اليوم، حدثت أشهر سرقة في التاريخ وأكثرها إيلاماً ... سرقة وطن كامل من شخص مشؤوم فاقد كل مفاهيم العدل ...اليوم وعد بلفور المشؤوم.
twitter.com/mohammedawaad/status/925992464611250176 




تغريدة زاهر بيراوي

الى "تيريزا ماي” التي تفتخر بوعد بلفور: جريمتكم تستلزم الاعتذار للشعب الفلسطيني، وسيأتي الْيَوْمَ الذي يعود فيه الحق لأصحابه. #Balfour100
twitter.com/zaher_birawi/status/923432570343313408 




تغريدة خديجة بن قنة

أحفاد بلفور لا يعتذرون بل يفاخرون بأنهم أسسوا إسرائيل.تيريزا ماي التي قالت يوماعن إسرائيل انهامنارة التسامح في العالم تفاخر اليوم بوعد بلفور
twitter.com/Benguennak/status/923208403362635776 




 

طفلُ الشّتات..

محمود كلّم

مقال شبكة العودة الإخبارية 
طفل الشتات في المخيمات الفلسطينية المبعثرة في أرجاء المعمورة.. يولد الطفل الفلسطيني وفي يده بطاقة… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development