"شاكر خزعل" الشخصية العربية الأقوى تأثيرًا تحت سن الـ 40

تاريخ الإضافة الثلاثاء 29 آذار 2016 - 2:47 م    عدد الزيارات 12031    التعليقات 0

      

خزعل: الفلسطينيّ الناجح سفير وطنه في الغربة               

 

حوار: هبة الجنداوي- خاص شبكة العودة الإخبارية

«الفلسطينيّ اللّي باني حياتو على هدف الوصول والنجاح، ما إلو مستقبل بلبنان ولا أي دولة عربية.. لهيك هاجرت».. بهذه الكلمات بدأ شاكر خزعل الكاتب الفلسطيني حديثه معنا في تعقيبٍ على هجرته خارج حدود الوطن العربيّ.

شاكر إبن مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، ذلك الشاب الطموح، المبدع، والصحفي والناشط ذو الشخصية الذائعة الصِّيت، هو مثل العديد من الشباب الفلسطيني الناجح الذي كان سفيراً لبلاده في دول المهجر.

لذلك كان لشبكة العودة الإخبارية لقاءٌ مع الكاتب «شاكر خزعل»، للتعرف على قصة نجاحه التي شقّت طريقها نحو الغربة بعيداً عن معاناة اللّجوء، لبناء ذاتها وتحقيق طموحاتها حيث لاقت إعجاب الكثير من الشخصيات العالمية.

 

شاكر خزعل تعريف عن نفسك، وإنجازاتك. وما هو هدفك من دراسة الإنتاج السنمائي؟

شاب فلسطيني كندي أعيش في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية. أعمل كاتباً وصحفياً في صحيفة هفينغتون بوست "”Huffington Post. وأيضاً كوجه إعلامي لشركات الملياردير الأميركي بالديف دوغال.

انتقلت إلى مدينة تورونتو الكندية عام 2005 لأبدأ دراستي الجامعية في جامعة يورك هناك، حيث درست الإخراج السينمائي والدراسات الدولية. وتخرّجت عام 2009 لأنضم إلى منظمة Nations United وشغلت منصب "ناطق بحقوق اللاجئين".

عشقت السينما منذ صغري بسبب والدي المخرج «محمود خزعل»، واشتركت في العديد من المسرحيات المحلية في بيروت، وفي سن 13 لعبت دور البطولة في فيلم «سكّر يافا».

كما حصلت على جائزة من جامعة يورك لتفوقي الأكاديمي ومهاراتي القيادية العالية في دراسة الإنتاج السينمائي والدراسات الدولية.

بالنسبة للإخراج تركته لفترة لاتخاذي قراراً بالتركيز على الكتابة الصحفية في جريدة هفنغتون بوست، حيث أكتب فيها المقالات بشكل أسبوعي. بالإضافة إلى عملي الدائم على بناء نفسي إعلامياً، فقد قدمت البرنامج الأميركي Faces of Transformation عبر شبكة الويب.

 

ما الذي دفعك للهجرة إلى كندا وإكمال دراستك هناك؟ وكيف تصف تجربتك في الهجرة الى كندا؟

الفلسطيني في لبنان ظُلم كثيراً من الجميع، فهو لا يستطيع حتى أن يمارس حقه في العمل في الدول العربية.

ففي لبنان والوطن العربي لا يوجد مستقبل للفلسطينيّ، فأحلامه مهمّشة في ظل سيطرة السياسة والطائفية على حياة الناس. بالإضافة إلى أنّ وثيقة السفر التي يملكها الفلسطينيّ لا تعطيه أي من الحقوق الإنسانية، بل «لا تجعل منه إنساناً» في وطننا العربيّ.

في هذا الواقع الذي نشأت فيه قررت أن أهاجر..

لكن في كندا كانت المسيرة مختلفة مع النجاح الذي حققته خلال سنوات دراستي وعملي، إذ تمّ تكريمي من العديد من الجمعيات الكندية، وحزت على عدة جوائز منها جائزة قادة الغد من جامعة يورك، وجائزة الإبتكار من Order of Saint Lazarus عن كتابة سلسلة "إعترافات طفل حرب" القسم الأول. وفي خطوة مميزة تمّ اختياري مؤخّراً لأكون الوجه الإعلامي في المهجر للحزب الديموقراطي الكندي NDP في الانتخابات الكندية المقرر إجراؤها في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

 

فزت منذ أيّام بالمركز الأول في قائمة المئة عربي الأكثر تأثيرا تحت سن الأربعين، حسب مجلة الأعمال الإماراتية Arabian Business” ". ما هي رسالتك إلى الشباب الفلسطيني؟

أقول للشباب لا بدّ من البحث عن الفرص الجديدة والخروج نحو العالم والتطور، فالنوم والتخاذل والانصياع لليأس هو ما يريده أعداؤنا ويعملون من أجله. كما أنّ النجاح هو أكبر رسالة بأنّ الفلسطينيّ سفير أرضه المغتصبة.
وعليكم بالتفاؤل وعدم الانجرار وراء الأشخاص والسياسات التي لا تقدّم شيئاً للقضية.

 

هل تعتقد أنك لو بقيت في لبنان ستسنح لك الفرصة أن تنجز ما أنجزته خلال تلك السنوات؟

أنا ولدت ونشأت في مخيم برج البراجنة في بيروت، هناك يخلق الإنسان ولديه الإرادة الصلبة القوية، والمخيمات الفلسطينية تضم الكثير من المبدعين الفلسطينيين الذين قد يذيع صيتهم ويكون لهم أثر جميل، ويكونون سفراء فلسطين في العالم في حال أتيحت لهم الفرص للإبداع.

فالمخيمات "يا دوب عايشة" في ظل الإهمال الكبير والتهميش الذي أنهك ذلك اللاجئ وأضناه. لذلك أنا قررت الهجرة منذ صغري حتى لا أكون ضحيةً للتهميش وحتى لا تخبو طاقاتي خلف أسوار المخيمات.

 

بصفتك ناشطاً فلسطينياً كيف استطعت أن تبيّن للرأي العام الأميركي مدى معاناة اللاجئين الفلسطينيين؟ وكيف وجدت تفاعل الرأي العام في كندا والولايات المتحدة مع القضية الفلسطينية؟

بعد تخرجي من جامعة يورك عام 2009 انضممت إلى منظمة Nations United حيث عملت ناطقاً بحقوق اللاجئين لمدة ثلاث سنوات. واستمررت في كوني ناشطاً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حتى بعد أن تركت المنظمة. وخلال تجربتي في هذا المجال لمست تعاطفاً كبيراً من جانب الشعب الأميركي مع الفلسطينيين عندما كنا نبيّن لهم حقيقة القضية، وحقيقة وما يجري في الأرض المحتلة، ومدى معاناة اللاجئين الذين هُجروا من أرضهم نتيجة الإرهاب الصهيوني.

وما زلت إلى الآن ناشطاً بحقوق اللاجئين على مواقع التواصل الاجتماعي التي لها أثر كبير في إيصال الصورة الحقيقية لما يحصل للفلسطينيّ في الداخل والخارج، للرأي العام الأميركي.

 

قمت بتأليف ثلاثية قصصية بعنوان "إعترافات طفل الحرب"، ماذا كان الهدف من تلك السلسلة؟ وما مدى التفاعل الأميركي معها؟

سلسلة "اعترافات طفل الحرب" أو "Confessions of a War Child" هي عبارة عن ثلاثية قصصية تتناول عدد من القضايا التي يعيشها الفلسطينيون والعالم العربي، وتحمل العديد من الرسائل.

ففي الجزء الأول كانت الرسالة تتمثل بأنّ اللاجئين لا يحتاجون فقط إلى المؤن الغذائية، والطعام، والإعاشات.. بل هم بحاجة إلى خلق الفرص لهم للإبداع والعيش بكرامة. ومن خلال الجزء الثاني أردت إيصال رسالة أنّ الشعب السوري الأعزل كان الضحية الأكبر للحرب الدائرة في سورية. أمّا من خلال الجزء الثالث والذي صدر هذا العام، فقد كان الهدف منه التأكيد على فكرة أنّ الإرهاب لا ينبت في أرض قاحلة إنما ينبت في أرض خصبة تموّله وتدعمه جهات خارجية.

وقد لاقت الكتب الثلاث رواجاً كبيراً في الولايات المتحدة، حيث حققت لي بصمة مميزة في الكتابة. كما احتلت كتبي الثلاث المركز الأوّل في المبيعات في المكاتب الهندية لشهر تموز الماضي.

 

ثمة من يقول أنه كلما تم توطين اللاّجئين في أماكن قصيّة عن فلسطين، كان ذلك أفضل لتسوية قضية العودة، ما ردّك حول هذا الموضوع؟ وكيف تقيّم عمل السفارة الفلسطينية في الولايات المتحدة؟

أودّ التأكيد على قولي بأنه لا مستقبل للشباب الفلسطينيّ في الدول العربية. كما أنّ صاحب القضية المحقة لا ينساها أينما حل. فالوطن كالدين، الانتماء إليه بالفطرة يبقى راسخاً في أي زمان ومكان.

أما فيما يتعلّق بعمل السفارة الفلسطينية أقول "بأنني حقاً لا أعرف أين هي السفارة، ولا أودّ أن أعرف مكانها. فطالما أنّ السلطة لا تعترف بقضية اللاجئين الفلسطينيين ولم تقدّم لهم شيئاً يذكر فأنا لن أعترف بصلاحيتها".

جميل أن يكون للإنسان سفارة ورئيس يمثلانه، لكن لا بدّ أن يكون مراعياً لجراحات شعبه، ويسعى لتأمين فرص له، وليس أن يكون عالةً عليه يفاوض على حقوقه.

لذلك، حان الوقت للثورة على هذه السياسة، بالأفعال الجدية لا بالشعارات والبوستات الفيسبوكية، لصنع ربيع فلسطينيّ نستعيد من خلاله الشرف الفلسطيني المسلوب.

مقالات متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development