انتفاضة القدس بنكهة جيل التحرير

تاريخ الإضافة الجمعة 23 تشرين الأول 2015 - 11:44 ص    عدد الزيارات 11484    التعليقات 0

      

إسراء شحادة

ناشطة فلسطينية

تأجّج الرصاص وانتقم الحجر وجاء السكين ليكمل المشهد، لم يكن بالنسبة لنا مفاجئ من شعب عوّدنا على روح الإنتفاضة، هبّ جيل التحرير بقلب منتفخ ينبض آلاماً وأوجاعا. شعب تسلط عليه عدوّ متجبر، يسعى إلى تحقيق أهدافه المسمومة، ولكن هيهات هيهات إن يمر مشروعه على جيل صاعد يقبل التحدي ومستعد للتضحية من أجل دحر المحتل وتحرير البلاد.

فما ان دق ناقوص الخطر حتى هبّ جيل فلسطين الصاعد، جيل التحرير، جيلٌ يصنعون العزة والكرامة. ذلك الجيل الذي تميّز بصغر سنه، هبّ لينتفض ويدافع عن المسجد الأقصى المبارك.

فمن مفجّر الانتفاضة مهند حلبي، إلى فادي علون، وحذيفة سليمان إلى وسام الجمل وجهاد عبيد وعبد الرحمن عبد الله، وغيرهم الكثير من الأبطال انتفضوا وأبدعوا بقتالهم هذا العدو المتغطرس الذي لا يفهم إلا لغة الحراب.

وما إن بدأت تتصاعد وتيرة الانتفاضة حتى بات العدو الصهيوني يرتجف خوفاً على مصيره ومستقبله، شاعراً بخطورة المرحلة، فيا لعظمتكم أيها الشهداء، ويا لجمال دهسكم وطعنكم ورميكم وقتلكم لذلك العدو الذي شرد وقتل وعذب واعتقل مئات الآلاف منذ احتلاله فسطين عام 1948مـ.

وهذا العدو هو نفسه من حاول أن يحطم عزيمة الشعب الفسطيني على مر الأزمان، ولكن شاء القدر أن يضرب الفلسطينيّ وبقوة إيمانه وبعدالة قضيته، الاستسلام مع هذا العدو، وجعل كل الاتفاقيات التي وقعت ومنها على سبيل المثال لا الحصر اتفاقية مدريد وأوسلو وكامب ديفيد وغيرها الكثير، كلها جعلها في مزبلة التاريخ، مؤكداً أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

واللافت في هذه الانتفاضة دور المرأة الفلسطينية المقدسية المرابطة، التي نهضت وواجهت العدو الصهيوني بكل ما أوتيت من قوة، رافضة المساس بالقدس والأقصى.

هذه المرأة هي نفسها التي أنجبت جيل التحرير، أعدّت وربت جيل عظيم يتنفس عشق الشهادة نصرة لأرض الإسراء والمعراج. وقد تقشعِرُّ الأبدان عند مشاهدة تلك الأم التي تستقبل ابنها الشهيد بزفة ومن ثم تودّعه بأرقى الكلمات مشيرةً ومؤكدة وكأنها تريد أن تعلّم كلّ أمهات فلسطين أن استشهاد ابنها هو أقل الواجب فداءً للوطن.

واللافت أيضًا دور الأب الذي زرع في نفوس أولاده الشجاعة والعزة والكرامة والقوة لضرب العدو المحتل، وخير مثال على ذلك الأب الفلسطيني الذي لم تسعه الفرحة عند رؤية إبنه شهيدا، فما كان به إلا أن أخذ يحتضن كل من حوله ويطلب منهم التهنئة والمباركة له بعرس ابنه الشهيد.

خلاصة القول، نحن أمام جيل صاعد يريد تحرير البلاد والأوطان وأمام نموذج حقيقي عن دور الأباء والأمهات في صناعة هذا الجيل فهم من يصنعون في نفوس هؤلاء الأبطال العظام الشموخ والعظمة والتضحية واستكمال المسيرة من أجل حماية المسجد الأقصى المبارك.

وانتفاضة القدس، إنتفاضة مقدسية بروح جيل يتنفس الإرادة والقوة والعزيمة، جيل التحرير والعودة إن شاء الله.

 

مقالات متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

ورشة المنامة والصفقة المشبوهة!

وفاء بهاني

لقد اصبح واضحا كوضوح الشمس في كبد السماء، أن الإدارة الأمريكية مصممة على تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن وورشة البحرين … تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development