خزعل: الفلسطينيّ الناجح سفير وطنه في الغربة

تاريخ الإضافة الجمعة 14 آب 2015 - 11:38 ص    عدد الزيارات 10584    التعليقات 0

      

شاكر خزعل قصة نجاح فلسطينية كندية

 

حوار: هبة الجنداوي- خاص شبكة العودة الإخبارية 

«الفلسطينيّ اللّي باني حياتو على هدف الوصول والنجاح، ما إلو مستقبل بلبنان ولا أي دولة عربية.. لهيك هاجرت».. بهذه الكلمات بدأ شاكر خزعل الكاتب الفلسطيني حديثه معنا في تعقيبٍ على هجرته خارج حدود الوطن العربيّ.

شاكر إبن مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، ذلك الشاب الطموح، المبدع، والصحفي والناشط ذو الشخصية الذائعة الصِّيت، هو مثل العديد من الشباب الفلسطيني الناجح الذي كان سفيراً لبلاده في دول المهجر.

لذلك كان لشبكة العودة الإخبارية لقاءٌ مع الكاتب «شاكر خزعل»، للتعرف على قصة نجاحه التي شقّت طريقها نحو الغربة بعيداً عن معاناة اللّجوء، لبناء ذاتها وتحقيق طموحاتها حيث لاقت إعجاب الكثير من الشخصيات العالمية.

شاكر خزعل تعريف عن نفسك، وإنجازاتك. وما هو هدفك من دراسة الإنتاج السنمائي؟

شاب فلسطيني كندي أعيش في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية. أعمل كاتباً وصحفياً في صحيفة هفينغتون بوست "”Huffington Post. وأيضاً كوجه إعلامي لشركات الملياردير الأميركي بالديف دوغال. 

انتقلت إلى مدينة تورونتو الكندية عام 2005 لأبدأ دراستي الجامعية في جامعة يورك هناك، حيث درست الإخراج السينمائي والدراسات الدولية. وتخرّجت عام 2009 لأنضم إلى منظمة Nations United وشغلت منصب "ناطق بحقوق اللاجئين".

عشقت السينما منذ صغري بسبب والدي المخرج «محمود خزعل»، واشتركت في العديد من المسرحيات المحلية في بيروت، وفي سن 13 لعبت دور البطولة في فيلم «سكّر يافا».

كما حصلت على جائزة من جامعة يورك لتفوقي الأكاديمي ومهاراتي القيادية العالية في دراسة الإنتاج السينمائي والدراسات الدولية.

بالنسبة للإخراج تركته لفترة لاتخاذي قراراً بالتركيز على الكتابة الصحفية في جريدة هفنغتون بوست، حيث أكتب فيها المقالات بشكل أسبوعي. بالإضافة إلى عملي الدائم على بناء نفسي إعلامياً، فقد قدمت البرنامج الأميركي Faces of Transformation عبر شبكة الويب.

ما الذي دفعك للهجرة إلى كندا وإكمال دراستك هناك؟ وكيف تصف تجربتك في الهجرة الى كندا؟

الفلسطيني في لبنان ظُلم كثيراً من الجميع، فهو لا يستطيع حتى أن يمارس حقه في العمل في الدول العربية.

ففي لبنان والوطن العربي لا يوجد مستقبل للفلسطينيّ، فأحلامه مهمّشة في ظل سيطرة السياسة والطائفية على حياة الناس. بالإضافة إلى أنّ وثيقة السفر التي يملكها الفلسطينيّ لا تعطيه أي من الحقوق الإنسانية، بل «لا تجعل منه إنساناً» في وطننا العربيّ.

في هذا الواقع الذي نشأت فيه قررت أن أهاجر..

لكن في كندا كانت المسيرة مختلفة مع النجاح الذي حققته خلال سنوات دراستي وعملي، إذ تمّ تكريمي من العديد من الجمعيات الكندية، وحزت على عدة جوائز منها جائزة قادة الغد من جامعة يورك، وجائزة الإبتكار من Order of Saint Lazarus عن كتابة سلسلة "إعترافات طفل حرب" القسم الأول. وفي خطوة مميزة تمّ اختياري مؤخّراً لأكون الوجه الإعلامي في المهجر للحزب الديموقراطي الكندي NDP في الانتخابات الكندية المقرر إجراؤها في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

هل تعتقد أنك لو بقيت في لبنان ستسنح لك الفرصة أن تنجز ما أنجزته خلال تلك السنوات؟

أنا ولدت ونشأت في مخيم برج البراجنة في بيروت، هناك يخلق الإنسان ولديه الإرادة الصلبة القوية، والمخيمات الفلسطينية تضم الكثير من المبدعين الفلسطينيين الذين قد يذيع صيتهم ويكون لهم أثر جميل، ويكونون سفراء فلسطين في العالم في حال أتيحت لهم الفرص للإبداع.

فالمخيمات "يا دوب عايشة" في ظل الإهمال الكبير والتهميش الذي أنهك ذلك اللاجئ وأضناه. لذلك أنا قررت الهجرة منذ صغري حتى لا أكون ضحيةً للتهميش وحتى لا تخبو طاقاتي خلف أسوار المخيمات.

بصفتك ناشطاً فلسطينياً كيف استطعت أن تبيّن للرأي العام الأميركي مدى معاناة اللاجئين الفلسطينيين؟ وكيف وجدت تفاعل الرأي العام في كندا والولايات المتحدة مع القضية الفلسطينية؟

بعد تخرجي من جامعة يورك عام 2009 انضممت إلى منظمة Nations United حيث عملت ناطقاً بحقوق اللاجئين لمدة ثلاث سنوات. واستمررت في كوني ناشطاً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حتى بعد أن تركت المنظمة. وخلال تجربتي في هذا المجال لمست تعاطفاً كبيراً من جانب الشعب الأميركي مع الفلسطينيين عندما كنا نبيّن لهم حقيقة القضية، وحقيقة وما يجري في الأرض المحتلة، ومدى معاناة اللاجئين الذين هُجروا من أرضهم نتيجة الإرهاب الصهيوني.

وما زلت إلى الآن ناشطاً بحقوق اللاجئين على مواقع التواصل الاجتماعي التي لها أثر كبير في إيصال الصورة الحقيقية لما يحصل للفلسطينيّ في الداخل والخارج، للرأي العام الأميركي.

 

قمت بتأليف ثلاثية قصصية بعنوان "إعترافات طفل الحرب"، ماذا كان الهدف من تلك السلسلة؟ وما مدى التفاعل الأميركي معها؟

سلسلة "اعترافات طفل الحرب" أو "Confessions of a War Child" هي عبارة عن ثلاثية قصصية تتناول عدد من القضايا التي يعيشها الفلسطينيون والعالم العربي، وتحمل العديد من الرسائل.

ففي الجزء الأول كانت الرسالة تتمثل بأنّ اللاجئين لا يحتاجون فقط إلى المؤن الغذائية، والطعام، والإعاشات.. بل هم بحاجة إلى خلق الفرص لهم للإبداع والعيش بكرامة. ومن خلال الجزء الثاني أردت إيصال رسالة أنّ الشعب السوري الأعزل كان الضحية الأكبر للحرب الدائرة في سورية. أمّا من خلال الجزء الثالث والذي صدر هذا العام، فقد كان الهدف منه التأكيد على فكرة أنّ الإرهاب لا ينبت في أرض قاحلة إنما ينبت في أرض خصبة تموّله وتدعمه جهات خارجية.

وقد لاقت الكتب الثلاث رواجاً كبيراً في الولايات المتحدة، حيث حققت لي بصمة مميزة في الكتابة. كما احتلت كتبي الثلاث المركز الأوّل في المبيعات في المكاتب الهندية لشهر تموز الماضي.

جاء اسمك تحت رقم 36 ضمن قائمة المئة عربي الأكثر تأثيرا تحت سن الأربعين، حسب مجلة الأعمال الإماراتيةArabian Business” ". ما هي رسالتك إلى الشباب الفلسطيني؟

أقول للشباب لا بدّ من البحث عن الفرص الجديدة والخروج نحو العالم والتطور، فالنوم والتخاذل والانصياع لليأس هو ما يريده أعداؤنا ويعملون من أجله. كما أنّ النجاح هو أكبر رسالة بأنّ الفلسطينيّ سفير أرضه المغتصبة.
وعليكم بالتفاؤل وعدم الانجرار وراء الأشخاص والسياسات التي لا تقدّم شيئاً للقضية.

ثمة من يقول أنه كلما تم توطين اللاّجئين في أماكن قصيّة عن فلسطين، كان ذلك أفضل لتسوية قضية العودة، ما ردّك حول هذا الموضوع؟ وكيف تقيّم عمل السفارة الفلسطينية في الولايات المتحدة؟

أودّ التأكيد على قولي بأنه لا مستقبل للشباب الفلسطينيّ في الدول العربية. كما أنّ صاحب القضية المحقة لا ينساها أينما حل. فالوطن كالدين، الانتماء إليه بالفطرة يبقى راسخاً في أي زمان ومكان.

أما فيما يتعلّق بعمل السفارة الفلسطينية أقول "بأنني حقاً لا أعرف أين هي السفارة، ولا أودّ أن أعرف مكانها. فطالما أنّ السلطة لا تعترف بقضية اللاجئين الفلسطينيين ولم تقدّم لهم شيئاً يذكر فأنا لن أعترف بصلاحيتها". 

جميل أن يكون للإنسان سفارة ورئيس يمثلانه، لكن لا بدّ أن يكون مراعياً لجراحات شعبه، ويسعى لتأمين فرص له، وليس أن يكون عالةً عليه يفاوض على حقوقه.

لذلك، حان الوقت للثورة على هذه السياسة، بالأفعال الجدية لا بالشعارات والبوستات الفيسبوكية، لصنع ربيع فلسطينيّ نستعيد من خلاله الشرف الفلسطيني المسلوب.

مقالات متعلّقة

تغريدة خالد صافي

لأن #وحدتنا_تستحق علينا أن نترك خلافاتنا خلف ظهورنا ونبدأ في البحث عن أفكار إستراتيجية وحدوية لبناء #فلسطين
twitter.com/KhaledSafi/status/932282252238708736 




تغريدة سعيد الحاج

زوجة وزير سابق في #غرة توفيت ومثلها كثيرات وكثيرون، لكن #محمود_عباس "مش مستعجل" في رفع العقوبات وتحويلات العلاج ومصر #السيسي تغلق #معبر_رفح
twitter.com/saidelhaj/status/930743649691893760 




تغريدة مصطفى أبو زر

بالرغم من توتر الأوضاع في الإقليم، أنهت الشرطة الإسرائيلية قبل قليل جولة التحقيقات الخامسة مع نتنياهو !
بعضاً من مثل هذا العدل والقانون نحتاجه لدينا، لنتقوى به على مواصلة الطريق.
twitter.com/MustafAbuZir/status/928716206277832705 




تغريدة محمد عواد

في مثل هذا اليوم، حدثت أشهر سرقة في التاريخ وأكثرها إيلاماً ... سرقة وطن كامل من شخص مشؤوم فاقد كل مفاهيم العدل ...اليوم وعد بلفور المشؤوم.
twitter.com/mohammedawaad/status/925992464611250176 




تغريدة زاهر بيراوي

الى "تيريزا ماي” التي تفتخر بوعد بلفور: جريمتكم تستلزم الاعتذار للشعب الفلسطيني، وسيأتي الْيَوْمَ الذي يعود فيه الحق لأصحابه. #Balfour100
twitter.com/zaher_birawi/status/923432570343313408 




تغريدة خديجة بن قنة

أحفاد بلفور لا يعتذرون بل يفاخرون بأنهم أسسوا إسرائيل.تيريزا ماي التي قالت يوماعن إسرائيل انهامنارة التسامح في العالم تفاخر اليوم بوعد بلفور
twitter.com/Benguennak/status/923208403362635776 




 

طفلُ الشّتات..

محمود كلّم

مقال شبكة العودة الإخبارية 
طفل الشتات في المخيمات الفلسطينية المبعثرة في أرجاء المعمورة.. يولد الطفل الفلسطيني وفي يده بطاقة… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development