دمعة شوقٍ إلى مخيم اليرموك

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 حزيران 2018 - 12:07 م    عدد الزيارات 685    التعليقات 0

      
فايز أبو عيد

فايز أبو عيد

إعلامي فلسطيني

فايز أبو عيد- مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا  

يشتعل القلب شوقاً إلى مخيم اليرموك، وينبعث منه سعار الحنين ولهيب الأشواق إلى أزقته وحاراته، فيجتاحني البكاء وأذرف دمعات غزيرة على ما حل به من دمار وخراب، لقد حُفرت في ذاكرتنا أخاديد عميقة عندما أٌجبرنا على النزوح عنه والهجرة منه إلى أصقاع العالم.

آه يا وجع والوجع يا يرموك يا وطن صغير حَملت حارته وأزقته أسماء مدن وقرى الوطن الكبير، فكانت الجاعونة والقدس والبيرة وصفد وحيفا ويافا حاضرة في عقول وقلوب أبنائه يتجولون فيها وكأنهم في وطنهم فلسطين، علمتنا يا يرموك معنى الوطنية والتضحية والفداء، وكيف نموت لتحيا فلسطين، وعلمت العالم كيف يتسابق صغارك قبل كبارك لنصرة أهلهم داخل فلسطين.

ذاك المخيم الذي استحق اسم عاصمة الشتات، والذي كان منبع الأبطال ومصنع الفدائيّين وجنّة الشهداء، والمحطّة الأولى للجوء والأخيرة قبل العودة، عرى كل من شارك بتدميره وتاجر بقضيته وأراد محوه عن الخارطة وشطب رمزيته التي باتت تقض مضاجعهم وتؤرق مخططاتهم في السير نحو الخضوع والخنوع والاستلام.

اليرموك ليس مجرد حجارة ومنازل إنه خزان الثورة والذكريات المتراكمة في مخيلة وقلوب سكانه، وما يختزنوه بعقلهم الباطن من ذكريات الماضي وارهاصات الواقع المؤلم الذي عاشوه ببؤس، وعانوا النكبات والنكسات منذ خروجهم من فلسطين عام 1948، أنه يسرد حكاياتهم الشخصية همومهم أمالهم آلامهم أحلامهم الكبيرة والصغيرة، تلك الحكايات تثير بشكل أو بآخر قضايا كبرى وأساسية وجوهرية بإطار إنساني ووطني.

الحديث عن مخيم اليرموك له نكهته الخاصة، الممزوجة بالمذاق الحلو المر وبالآمال والأحلام، هذا المخيم لا يمكن أن ينسى حتى ولو تجرأت الذاكرة على النسيان، وسيبقى شوكة في خاصرة من أراد له الفناء، فرغم الدمار المتعمد الذي أصابه سيبقى اليرموك أيقونة في الروح والوجدان يعشعش في محراب القلب والذاكرة فتدمع العين ويلتمع الأمل وينتحر الألم.

وأخيراً هل كُتب على اللاجئ الفلسطيني أن يظل يقرع الخزان كما صوره غسان كنفاني في رائعته "رجال تحت الشمس" الصادرة عام/1963/، والذي رسم الواقع الفلسطيني في اللجوء، وكأنه بهذا يسوقنا لأسئلة جارحة ضبابية مبهمة الملامح تُعري اللحظة وتمسك الروح من لجامها الذي لا ينفك، فإيقاع القرع عند غسان هو إيقاع الدم على جسد الثورة، لقد كان ذلك الخزان هو صورة مصغرة لحالة اللجوء في الوطن العربي، وما يتعرض له اللاجئ الفلسطيني في مختلف البلدان العربية من مآسي وأهوال.

مقالات متعلّقة

تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




تغريدة وسيلة عولمي

twitter.com/wassilaoulmi/status/1109921201890181120 




تغريدة مناور سليمان

twitter.com/mnaw7/status/1105774068354240518




تغريدة عوض المطيري

twitter.com/AwadAl_/status/1105833088389652481 




 

من التراث الشعبي البدوي.. ثقافة القهوة التي نشربها

محمود كلّم

محمود كلّم- شبكة العودة الإخبارية 
للقهوة عند البدو طقوس وعادات من حيث طريقة إعدادها وكذلك الأدوات التي تُعدّ بها. وحتى طريقة… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development