أدب الأسرى الفلسطيني.. تاريخ ومراحل

تاريخ الإضافة الخميس 9 أيار 2019 - 8:30 ص    عدد الزيارات 506    التعليقات 0

      
ياسر علي

ياسر علي

إعلامي وشاعر فلسطيني

ياسر علي- شبكة العودة الإخبارية

في رحاب الأسرى، يصعب توصيف أوضاعهم، بين الهمّة والمهمّة، والألم والأمل، والموت والحياة.. نجد أنفسنا في رحاب مشاريع الشهادة التي -حين لم تكتمل- استطالت إلى شهادات عديدة في المعتقلات والزنازين الإفرادية والمؤبدات..

يتميز أدب الأسرى الفلسطيني بميزتين أساسيتين:

1- أنه عن أدب الأسرى أو أدب المعتقلات، وليست عن أدب السجون، فالسجون تضمّ أنواعاً عديدة من المعتقلين (كالمهرّبين والجنائيين و القتلة المجرمين). أما أدب الأسرى فيتضمن موضوعاً وطنياً سامياً وتضحية بالعمر من أجل قضية إنسانية.

2- أن أدب الأسرى لا يكتبه الأسرى فقط، فقد يكتبه الأحرار عن الأسرى. بالمقابل فإن نتاج أعمال الأسرى قد لا يُصنّف كلّه في موضوع الأسرى. مثل الأدب الفلسطيني، الذي لا يصنّف بحسب الجنسية، بل المضمون.

لقد سجّل الأسرى الفلسطينيون كثيراً من معارك الصمود والتحدي ضد العدو، منها إضرابات الطعام، ومنها عمليات الهروب الكبير، ومنها انتفاضات السجون.. ومنها تهريب الكتب أو الأوراق والرسائل، وأخيراً تهريب النطف..

وعملوا في البدايات على تهريب أدوات الكتابة من خلال زيارات الأهل؛ أو عن طريق المحامين؛ كما استفادوا من مواسير الأقلام التي كانت توزع عليهم لكي يكتبوا رسائل لذويهم مرة في الشهر؛ وكان لا بد من إخفاء إحدى المواسير وتحمّل تبعات ذلك من عقاب جماعي، ومن ثم استخدموا هذه الماسورة في كتابة ما يريدون؛ وبنفس الطريقة تمكنوا من توفير الورق. كما استخدم المعتقلون مغلفات اللبنة والزبدة بعد غسلها وتجفيفها للكتابة عليها..

وقد بدأ أدب الأسرى يتبلور بعد الإضراب الكبير الذي خاضه الأسرى في عام 1970، الذي كان من ضمن مطالبه، إدخال الأوراق والأقلام والكتب. وقد اضطرت سلطات السجون إلى السماح بإدخال الكتب والصحف والدفاتر والأقلام من خلال الصليب الأحمر؛ إلا أنها وضعت قيودًا على ذلك تمثلت في إخضاع المواد المكتوبة للرقابة والتدقيق والفحص الأمني، وتحديد نوعية الكتب المسموح بإدخالها، وتحديد كمية الأقلام والورق؛ وأخيرا فرضت على كل معتقل أن لا يقتني أكثر من كتاب واحد..

جاءت التجربة الإبداعية للأسرى على فترات ومراحل:

المرحلة الأولى

وهي التي انطلقت في السبعينيات مع الإضراب الكبير.. حيث بدأت المحاولات الشعرية الأولى داخل المعتقلات، وصدرت بعض المجموعات الشعرية بخط اليد.

المرحلة الثانية

بعد دخول الكتب الأدبية للمعتقلات، واعتقال عدد من الأكاديميين والمثقفين ساهموا في توجيه الأسرى إلى آليات الكتابة وقواعد الشعر والنثر.

واشتهرت المجلات الأدبية في المعتقلات مثل (نفحة الثورة – الصمود الأدبي – وصدى نفحة) وبرز من المعتقلين في تلك المرحلة الدكتور فايز أبو شمّالة. وصدرت مجموعة من الروايات وجدت طريقها من خلف القضبان إلى دور النشر.

المرحلة الثالثة

بدأت هذه المرحلة مع الانتفاضة الأولى عام 1987، حيث دخل المعتقلات عدد كبير من الأسرى، وارتقت الحالة الإبداعية إلى أعلى مستوياتها لتواكب الحالة الثورية. وتعددت الإصدارات كماً ونوعاً.

المرحلة الرابعة

هي مرحلة أوسلو والسلطة، التي بدأت في العام 1993، أحدثت تراجعاً في الكتابة الأدبية الإبداعية.. وقد صدرت عدة روايات خارج السجون لأسرى محررين. مثل وليد الهودلي ومعاذ الحنفي.

المرحلة الخامسة

وهي الفترة التي نعيشها الآن، حيث برزت عدة روايات أصدرها الأسير عبد الله البرغوثي، منها : أمير الظل – الماجدات - المقصلة. كذلك الأسير عمار الزبن الذي كتب عدة روايات.

إذاً، أدب الأسرى الفلسطيني، أدب انتُزع من السجان انتزاعاً، ومرّ بعدة مراحل متأثر بتطورات القضية الفلسطينية، وشكل ركناً مهماً من أركان الثقافة الفلسطينية، ولم تقتصر مضامين هذا الأدب على الأسرى، بل توسّع إلى الأحرار الذين كتبوا عن الأسرى وقضاياهم ومجتمعاتهم داخل السجن وخارجه.

مقالات متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

ورشة المنامة والصفقة المشبوهة!

وفاء بهاني

لقد اصبح واضحا كوضوح الشمس في كبد السماء، أن الإدارة الأمريكية مصممة على تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن وورشة البحرين … تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development