"الأونروا" تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 حزيران 2018 - 1:34 م    عدد الزيارات 483    التعليقات 0

      
سامي حمود

سامي حمود

مدير "منظمة ثابت لحق العودة"

 

بعد حوالى مضي ستة أشهر على الأزمة المفتعلة من قبل الإدارة الأمريكية تجاه تجميد تمويل ميزانية الأونروا السنوية، والإعلان لاحقاً عن تخفيض حجم التمويل إلى النصف، الأمر الذي انعكس على حجم المساعدات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمس ومن ضمنها لبنان، أيضاً انعكس سلباً على مستوى الأداء العام لدى دوائر صنع القرار في الأونروا، إذ بات الهمّ الأكبر لديهم في تخفيض الأعباء عن كاهل الأونروا والدفع بها بعيداً دون تقديرٍ للنتائج الكارثية المترتبة من تقليص الخدمات أو توقيف البعض منها، في ظلّ واقع اقتصادي واجتماعي وإنساني صعب يعيشه شعبنا الفلسطيني في لبنان.

إنّ حجم الحراك الذي تقوم به إدارة الأونروا تجاه إيجاد حلول للأزمة المالية يُعد خجولاً مقارنةً بحراكها المحلي في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، من أجل تبرير إجراءاتها التقليصية وفرض سياسة الأمر الواقع على اللاجئين الفلسطينيين. والخطير في الأمر أن الأونروا تحاول خداع البعض بهذه "الشفافية" في طرح القضايا ومناقشتها أمام المجتمع المحلي الفلسطيني، كسباً لموقف مؤيد أو السكوت عن أي قرار فيه تقليص للخدمات، بل استطاعت أن تجنّد بعض الأبواق المدافعة عن سياساتها.

إن المتابع لسياسة وبرنامج عمل الأونروا في لبنان، يّدرك تماماً حجم الاستهداف الكبير الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني في ضرب أبسط مقومات الصمود، جرّاء الإجراءات اليومية التي تمّس عصب الحياة من تقليص خدمات مثل الصحة والاستشفاء والتعليم، وصولاً اليوم إلى قرار بإغلاق بعض المدارس ودمجها مع مدارس أخرى، ومدرسة الطنطورة في تجمع المعشوق نموذجاً.

وقد جاء اعتصام أهالي تجمع المعشوق داخل مدرسة الطنطورة بتاريخ 19 حزيران 2018، رداً طبيعياً ضد قرار الأونروا إغلاق المدرسة ودمج طلابها في مدارس المخيمات الأخرى. إذ أن هذه القرارات العبثية من قبل إدارة الأونروا حتماً ستضر بواقع ومستقبل التعليم لطلاب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذي تُساهم في زيادة حجم التسرب المدرسي والنتائج المتدنية لدى الطلبة نتيجة اكتظاظ الصفوف والمدارس وأيضاً عدم قدرة الأساتذة لتقديم مستوى جيد من التعليم في ظل هكذا أجواء.

لا شك أن سياسة إغلاق المدارس أو دمجها تندرج ضمن مشروع تقليصي شامل تعمل إدارة الأونروا على تنفيذه على مستوى برامج العمل والخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وصولاً إلى تفريغ المؤسسة الدولية من دورها الطبيعي ونقل مهامها إلى مؤسسات دولية ومحلية أخرى بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية، مع العلم أن وكالة الأونروا تُعتبر المسؤول الأول والمباشر عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين تحقيق العودة لهم، والشاهد الأبرز على نكبة الشعب الفلسطيني.

فالمطلوب فلسطينياً، القيام بتحركات شعبية في مختلف المناطق لمواجهة مشاريع الأونروا في تقليص خدماتها ورفض أي قرار يضر بحياة ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ودعم تلك التحركات سياسياً وإعلامياً وميدانياً لمنع سياسة فرض الأمر الواقع من قبل الأونروا. بالإضافة إلى التأكيد على تمسك اللاجئين الفلسطينيين بوكالة الأونروا مع ضرورة زيادة الخدمات وتحسين الأداء لضمان حياة أفضل للاجئين إلى حين العودة.

مقالات متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development