"الأونروا" تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 حزيران 2018 - 1:34 م    عدد الزيارات 1052    التعليقات 0

      
سامي حمود

سامي حمود

مدير "منظمة ثابت لحق العودة"

 

بعد حوالى مضي ستة أشهر على الأزمة المفتعلة من قبل الإدارة الأمريكية تجاه تجميد تمويل ميزانية الأونروا السنوية، والإعلان لاحقاً عن تخفيض حجم التمويل إلى النصف، الأمر الذي انعكس على حجم المساعدات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمس ومن ضمنها لبنان، أيضاً انعكس سلباً على مستوى الأداء العام لدى دوائر صنع القرار في الأونروا، إذ بات الهمّ الأكبر لديهم في تخفيض الأعباء عن كاهل الأونروا والدفع بها بعيداً دون تقديرٍ للنتائج الكارثية المترتبة من تقليص الخدمات أو توقيف البعض منها، في ظلّ واقع اقتصادي واجتماعي وإنساني صعب يعيشه شعبنا الفلسطيني في لبنان.

إنّ حجم الحراك الذي تقوم به إدارة الأونروا تجاه إيجاد حلول للأزمة المالية يُعد خجولاً مقارنةً بحراكها المحلي في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، من أجل تبرير إجراءاتها التقليصية وفرض سياسة الأمر الواقع على اللاجئين الفلسطينيين. والخطير في الأمر أن الأونروا تحاول خداع البعض بهذه "الشفافية" في طرح القضايا ومناقشتها أمام المجتمع المحلي الفلسطيني، كسباً لموقف مؤيد أو السكوت عن أي قرار فيه تقليص للخدمات، بل استطاعت أن تجنّد بعض الأبواق المدافعة عن سياساتها.

إن المتابع لسياسة وبرنامج عمل الأونروا في لبنان، يّدرك تماماً حجم الاستهداف الكبير الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني في ضرب أبسط مقومات الصمود، جرّاء الإجراءات اليومية التي تمّس عصب الحياة من تقليص خدمات مثل الصحة والاستشفاء والتعليم، وصولاً اليوم إلى قرار بإغلاق بعض المدارس ودمجها مع مدارس أخرى، ومدرسة الطنطورة في تجمع المعشوق نموذجاً.

وقد جاء اعتصام أهالي تجمع المعشوق داخل مدرسة الطنطورة بتاريخ 19 حزيران 2018، رداً طبيعياً ضد قرار الأونروا إغلاق المدرسة ودمج طلابها في مدارس المخيمات الأخرى. إذ أن هذه القرارات العبثية من قبل إدارة الأونروا حتماً ستضر بواقع ومستقبل التعليم لطلاب اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذي تُساهم في زيادة حجم التسرب المدرسي والنتائج المتدنية لدى الطلبة نتيجة اكتظاظ الصفوف والمدارس وأيضاً عدم قدرة الأساتذة لتقديم مستوى جيد من التعليم في ظل هكذا أجواء.

لا شك أن سياسة إغلاق المدارس أو دمجها تندرج ضمن مشروع تقليصي شامل تعمل إدارة الأونروا على تنفيذه على مستوى برامج العمل والخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وصولاً إلى تفريغ المؤسسة الدولية من دورها الطبيعي ونقل مهامها إلى مؤسسات دولية ومحلية أخرى بالإضافة إلى المؤسسات الحكومية، مع العلم أن وكالة الأونروا تُعتبر المسؤول الأول والمباشر عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين تحقيق العودة لهم، والشاهد الأبرز على نكبة الشعب الفلسطيني.

فالمطلوب فلسطينياً، القيام بتحركات شعبية في مختلف المناطق لمواجهة مشاريع الأونروا في تقليص خدماتها ورفض أي قرار يضر بحياة ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ودعم تلك التحركات سياسياً وإعلامياً وميدانياً لمنع سياسة فرض الأمر الواقع من قبل الأونروا. بالإضافة إلى التأكيد على تمسك اللاجئين الفلسطينيين بوكالة الأونروا مع ضرورة زيادة الخدمات وتحسين الأداء لضمان حياة أفضل للاجئين إلى حين العودة.

مقالات متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

ورشة المنامة والصفقة المشبوهة!

وفاء بهاني

لقد اصبح واضحا كوضوح الشمس في كبد السماء، أن الإدارة الأمريكية مصممة على تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن وورشة البحرين … تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development