دمعة شوقٍ إلى مخيم اليرموك

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 حزيران 2018 - 12:07 م    عدد الزيارات 333    التعليقات 0

      
فايز أبو عيد

فايز أبو عيد

إعلامي فلسطيني

فايز أبو عيد- مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا  

يشتعل القلب شوقاً إلى مخيم اليرموك، وينبعث منه سعار الحنين ولهيب الأشواق إلى أزقته وحاراته، فيجتاحني البكاء وأذرف دمعات غزيرة على ما حل به من دمار وخراب، لقد حُفرت في ذاكرتنا أخاديد عميقة عندما أٌجبرنا على النزوح عنه والهجرة منه إلى أصقاع العالم.

آه يا وجع والوجع يا يرموك يا وطن صغير حَملت حارته وأزقته أسماء مدن وقرى الوطن الكبير، فكانت الجاعونة والقدس والبيرة وصفد وحيفا ويافا حاضرة في عقول وقلوب أبنائه يتجولون فيها وكأنهم في وطنهم فلسطين، علمتنا يا يرموك معنى الوطنية والتضحية والفداء، وكيف نموت لتحيا فلسطين، وعلمت العالم كيف يتسابق صغارك قبل كبارك لنصرة أهلهم داخل فلسطين.

ذاك المخيم الذي استحق اسم عاصمة الشتات، والذي كان منبع الأبطال ومصنع الفدائيّين وجنّة الشهداء، والمحطّة الأولى للجوء والأخيرة قبل العودة، عرى كل من شارك بتدميره وتاجر بقضيته وأراد محوه عن الخارطة وشطب رمزيته التي باتت تقض مضاجعهم وتؤرق مخططاتهم في السير نحو الخضوع والخنوع والاستلام.

اليرموك ليس مجرد حجارة ومنازل إنه خزان الثورة والذكريات المتراكمة في مخيلة وقلوب سكانه، وما يختزنوه بعقلهم الباطن من ذكريات الماضي وارهاصات الواقع المؤلم الذي عاشوه ببؤس، وعانوا النكبات والنكسات منذ خروجهم من فلسطين عام 1948، أنه يسرد حكاياتهم الشخصية همومهم أمالهم آلامهم أحلامهم الكبيرة والصغيرة، تلك الحكايات تثير بشكل أو بآخر قضايا كبرى وأساسية وجوهرية بإطار إنساني ووطني.

الحديث عن مخيم اليرموك له نكهته الخاصة، الممزوجة بالمذاق الحلو المر وبالآمال والأحلام، هذا المخيم لا يمكن أن ينسى حتى ولو تجرأت الذاكرة على النسيان، وسيبقى شوكة في خاصرة من أراد له الفناء، فرغم الدمار المتعمد الذي أصابه سيبقى اليرموك أيقونة في الروح والوجدان يعشعش في محراب القلب والذاكرة فتدمع العين ويلتمع الأمل وينتحر الألم.

وأخيراً هل كُتب على اللاجئ الفلسطيني أن يظل يقرع الخزان كما صوره غسان كنفاني في رائعته "رجال تحت الشمس" الصادرة عام/1963/، والذي رسم الواقع الفلسطيني في اللجوء، وكأنه بهذا يسوقنا لأسئلة جارحة ضبابية مبهمة الملامح تُعري اللحظة وتمسك الروح من لجامها الذي لا ينفك، فإيقاع القرع عند غسان هو إيقاع الدم على جسد الثورة، لقد كان ذلك الخزان هو صورة مصغرة لحالة اللجوء في الوطن العربي، وما يتعرض له اللاجئ الفلسطيني في مختلف البلدان العربية من مآسي وأهوال.

مقالات متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development