"أبو السبح".. مصور لم يحمل كاميرا شارك بـ13 معرضاً

تاريخ الإضافة الإثنين 30 نيسان 2018 - 12:54 م    التعليقات 0

      

الشغف هو أكثر الحالات التي تصيب الإنسان ألقًا، وبه يغدو أكثر ابتهاجًا وحبًا، ولا نبالغ إن قلنا إنه يبدو أكثر جنونًا أيضًا، فهو يمارس ما يحب وبالشكل الذي يحب، ما يزيد تعلقه وتفننه بما يفعل.

المصور محمد سعيد أبو السبح (25 عامًا)، من سكان مخيم الشاطئ، هو أحد هؤلاء الشغوفين بحقل التصوير الفوتوغرافي، إذ أبدع بعدسة هاتفٍ نقال أتاحت له الفرصة للمشاركة في 13 معرض صور فوتوغرافية، ونيل جائزتين، وبالعدسة ذاتها يحكي عن فلسطين، فقبل أيام، شارك في معرض "احكيلي عن بلدي 3" في مدينة الخليل، وكانت قد شارك في النسختين الأولى والثانية منه.

فكرة "جوال"

بدأ أبو السبح مشواره الفني قبل نحو ست سنوات، مع كاميرا هاتفه النقال التي دفعته إلى طلب تعلّم أساسيات التصوير، فلجأ إلى متابعة ما يُنشر بهذا الخصوص على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت.

عن بداياته، يقول لـ"فلسطين": "خطرت في بالي الفكرة من خلال مشاهدتي للصور على الإنترنت، كنت أتساءل كيف يتم التقاط مثل هذه الصور الفنية، قرأت الكثير وأصبحت على دراية بأساسياتها، وعندها حاولت التطبيق مرة واثنتين وثلاثة، حتى نجحت، فأعجبتني الفكرة، وبدأت المشوار".

ويضيف عن الصعوبات التي واجهته: "هي كثيرة، ما بين مستهتر بكاميرا (الجوال)، وبين مستخف بقدراتي وتعلّمي الذاتي لمهارات التصوير"، متابعا: "ساعدت نفسي بنفسي، وأخذت أبحث عن المعارض والمسابقات حتى بِت مشاركاً في 13 معرضًا، ثلاثة منها في الضفة الغربية وعشرة في غزة، وكذلك حصلت على جائزتين".

وواصل: "المعارض التي شاركت فيها بالضفة كانت مع الملتقى الفلسطيني للتصوير والاستكشاف، وكان أول هذه المعارض في نابلس في جامعة النجاح الوطنية، والثاني في طولكرم في جامعة فلسطين التقنية - خضوري والثالث كان بالخليل في قاعة إسعاد الطفولة".

أما الجوائز التي حصل عليها أبو السبح مستخدماً فقط كاميرا الجوال، فعنها يوضح: "حصلت على المرتبة الأولى على مستوى فلسطين مع الجمعية الفلسطينية للتصوير الضوئي، كما حصلت على المركز الثاني على مستوى القطاع في مسابقة كانت عبارة عن تحدي للمصورين أصحاب الكاميرات الاحترافية".

"احكيلي عن بلدي"

وفي سياق متصل، يتحدّث المصور الواعد أبو السبح، عن سلسة معارض "احكيلي عن بلدي" والتي هي عبارة عن ثلاثة معارض، شارك فيها عن طريق مدير الملتقى الفلسطيني للتصوير والاستكشاف فراس جرار.

ويبيّن: "طلب مني جرار إرسال صور لمدينة غزة التقطتها بهاتفي النقال، فأرسلتها بالفعل، وكنت الوحيد الذي شاركت بصورة هاتف نقال من بين 100 مصور".

النسخة الثالثة من "احكيلي عن بلدي" انطلقت قبل أيام، في مدينة الخليل، وفي هذا المعرض يتم عرض صور مميزة لمناطق فلسطينية مختلفة، لتروي الصور حكايات عن المدن والقرى والمعالم الفلسطينية، وتكون بمثابة توثيق بالصورة.

بلا كاميرا

فيما يتعلق بمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت في الثلاثين من آذار الماضي الموافق للذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني، تجاه الحدود الشرقية لقطاع غزة مع أراضي المحتلة عام 1948، يقول أبو السبح: "شاركت فيها في أول جمعة كمتطوع مع المسعفين لأنني حاصل على دورة في الإسعافات الأولية، فقمت بنقل الجرحى".

وعن ابتعاده عن الكاميرا والتصوير في ظل ظروف استثنائية كمسيرات العودة، يوضح: "تعطّل هاتفي النقال، ولم يعد بمقدوري استخدامه، ووضعي المادي لا يسمح لي بشراء كاميرا لتوثيق الأحداث كمصور".

أمنية هذا المصور الشاب هي أن يصل إلى العالمية رغم عدم امتلاكه كاميرا احترافية كغيره من المصورين، وعن ذلك يقول: "رسمت مستقبلي على أن يكون رائعًا هادفًا لا أحد كان يتوقعه.. من الجيد أن تجعل مستقبلك مفاجأة للجميع حتى وإن كان واقعك بسيط جدا".

وعن رسالته التي يحاول أن يقدمها للجمهور من خلال مشاركاته المتعددة في مختلف المعارض، يضيف: "هي عدم اليأس حتى وإن منعتنا الحدود والمعابر من الوصول لأهلنا بالضفة الغربية، سنصل إليهم بمواهبنا وفننا وإبداعنا، ومن خلال عدساتنا التي تلتقط هذه الصور".

ويشير أبو السبح إلى استحسان رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمعارض لصوره واستغرابهم من كونها مُلتقطة بكاميرا هاتف نقال.

 

المصدر: فلسطين أون لاين 

أخبار متعلّقة

تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




تغريدة عبد الباري عطوان

twitter.com/abdelbariatwan/status/1061921381745598470




تغريدة عزمي بشارة

twitter.com/AzmiBishara/status/1061860400369561600




تغريدة راشد الرميحي

twitter.com/rhalrumaihi/status/1057693712304795648 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development