مشروع ترميم المنازل يعيد البسمة للأسر الفقيرة بغزة

تاريخ الإضافة الثلاثاء 20 أيار 2014 - 7:16 م    التعليقات 0

      

تبدلت حياة المواطن محمد أبو عمرة (34 عاما) و8 من أفراد أسرته بعد أن نال منزلاً متواضعاً لا يقارن مع مسكنه القديم الذي افتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية.

يعاني أبو عمرة من ضعف حاد في عينيه، وقد اضطر للعيش في حجرة تشبه الدفيئة الزراعية المغطاة بمادة "النايلون" سبع سنوات حتى غيّر مشروع ترميم المنازل الفقيرة حياته بالكامل.

يعبر أبو عمرة الذي يقطن منطقة "أم ظهير" جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة عن شعوره فيقول: "أشكر كل من ساعدني من مؤسسات ونواب المجلس التشريعي، فقد أصبح لي منزل مكون من غرفتين ومطبخ وحمام وحالياً أرتب لتمديد الكهرباء والمياه من البلدية".

وكانت حركة حماس ونواب وعدد من المؤسسات الخيرية أطلقت قبل 3 سنوات مشروع ترميم المنازل الفقيرة في وسط قطاع غزة بعد تشديد الاحتلال الحصار على غزة، وقد اتسع اليوم ليطال بقية محافظات غزة.

بدأ المشروع بإمكانات مالية وعينية متواضعة من المجلس التشريعي والمؤسسات الخيرية والمجتمع المحلي، واستهدف أكثر فئات المجتمع تضرراً، التي كان معظمها يقطن مع أسرة كبيرة في حجرة واحدة.

منازل فقيرة

أكبر نموذج للمنازل المرممة في مخيم البريج هو منزل المواطن أبو محمد الرملاوي الذي أزاله مشروع الترميم من قاعه وأنشأ مكانه منزلاً أفضل، وهو من الحالات النادرة التي كلفت أكثر من 15 ألف $.

يقول الرملاوي (39 عاما) الذي كان يقطن مع 8 أفراد في غرفة واحدة: إن الترميم أضاف حجرة جديدة للمنزل بعد أن كانت الحياة قاسية جداً في المنزل القديم.

ويتابع: "استرحت الآن من مياه المطر التي كانت تتسرب للبيت من الجدران والسقف ونحن نائمون، وأصبح لي حمام ومطبخ بعد أن كنت أغتسل في المطبخ الذي هو مطبخ وحمام معاً، وصرت أعيش في غرفتين ومرافقهما".

وفي منزل المواطن "أبو مؤمن" أبو شاويش، غادر الفقر جزئياً المسكن الذي كان لا يصلح للسكن، فمساحته لم تكن تتجاوز 70 مترا مربعا، وعلاوة على ذلك تعرض مؤخراً لحريق كبير.

ويقول أبو شاويش: "كانت حالتي صعبة للغاية، كان عندي غرفة واحدة، وكل أبنائي الأربعة ينامون فيها، وبعد الحريق زارتني اللجنة، واستفدت من مشروع الترميم، أصلحوا كل البيت وحسنوا المرافق بشكل كامل في المطبخ والحمام".

ويعلق رئيس بلدية النصيرات محمد أبو شكيان على حالة المنزل باقتضاب، مؤكداً أن مشروع الترميم أعاد الحياة للمنزل بعد أن تعرض للحريق وأصيبت فيه طفلة.

ويضيف: "لدينا نماذج كثيرة في المخيم الذي يقطنه قرابة 90 ألف نسمة، وقد تم هنا ترميم المطبخ والحمام والدهان والمرافق حتى أصبح المنزل بحالة جيدة جداً بعد أن كان حاله مأساويا للغاية".

أما قصة المواطن أحمد ارميلات من قرية الزوايدة فتختلف كثيراً عن سابقيه، فقد غادر حديثاً حجرة الصفيح التي عاش فيها عشرات السنين على قارعة الطريق.

يقول ارميلات: إن حياته و7 من أفراد أسرته تغيرت بشكل جذري، متابعاً: "مساحة الأرض 80 مترا لكني أعيش مع أسرتي في حجرة صفيح من 40 سنة، وأصبحت عاطلاً عن العمل مطلع الانتفاضة سنة 2000، واليوم بنى لي أهل الخير منزلاً كاملاً به حجرتان ومطبخ وحمام وصالة".

وشكر أصحاب المنازل المرممة في لقاءات متفرقة كلاً من نواب المجلس التشريعي والمؤسسات الخيرية وحركة حماس التي تبنت مشاريع الترميم وأدخلت البسمة على قلوب الفقراء.

حالات اجتماعية

ويقول محمود القريناوي مدير فرع جمعية الصلاح الإسلامية في مخيم البريج، إنّ مشروع الترميم بدأ قبل عدة سنوات نظراً للحاجة الماسة التي تلمستها الجمعية لدى كثير من الحالات الاجتماعية، وقد تطور بشكل كبير.

ويؤكد القريناوي أن كثيرا من الحالات الاجتماعية التي كانت الجمعية تزورها، قامت الجمعية بزيارتها من خلال لجنة مشكلة من "ممثل الجمعية ومقاول بناء ومهندس" حيث تقرر استحقاقها للترميم.

وتشترك حالياً كل من الشئون الاجتماعية ووزارة الأشغال ولجنة إعمار غزة بعد أن توسعت مشاريع الترميم في مسئولية منح الأسرة فرصة ترميم منزلها بعد انطباق المعايير والشروط كاملةً.

أما النائب في المجلس التشريعي د.عبد الرحمن الجمل المسئول عن ملف الترميم في دائرته الانتخابية، فيؤكد أن الترميم طال من 4 سنوات حتى نهاية أبريل الأخير عشرات المنازل بينما لازال العمل مستمرا في منازل أخرى.

ويؤكد النائب الجمل عزمه الاستمرار في مشروع الترميم، لأنه يخدم منازل الفقراء الذين زادتهم نسبتهم، وطالهم العوز خلال سنوات الحصار السبع الماضية.

وترى النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم، أن مشاريع الترميم تحمل أبعاداً اجتماعية عميقة من شأنها أن تخفف من معاناة الأسرة في ظل الحصار.

وتتابع: "مطلوب أن نساهم في بناء بيئة وإنسان سليم اجتماعياً ونفسياً، فلا يجوز أن يسكن وينام الأولاد والبنات مثلاً في حجرة واحدة، فذلك ينعكس على دراستهم وحياتهم بشكل عام".

آثار اجتماعية واقتصادية

ويقول د.درداح الشاعر الأخصائي الاجتماعي، إن ترميم المنازل الفقيرة حلاً جزئياً أو حل "ترقيعي" للمشكلة وليس حلاً جذرياً، فمشكلة الإسكان قائمة ومستمرة في غزة منذ بدء الحصار.

ويؤكد أن غزة سجلت ولازالت أكبر نسبة كثافة سكانية في العالم مع تضاؤل قطعة الأرض، مما يخلق انفجارا سكانيا، وهي اليوم بحاجة ماسة لإدخال مواد البناء كمادة إسعافية لحل مشكلة السكن.

ويضيف: "السكن قد يكون أغلى شيء في الدنيا بعد الولد، وبعض المواطنين ممن هدمت منازلهم في حروب غزة تمنى لو استشهد ولده ولم يهدم بيته، فالسكن يرتبط بالشعور بالرضا والسعادة وبدونه يكون الإنسان مشتتا نفسياً واجتماعياً".

ويمكن السكن الملائم حسب رؤية الخبير الشاعر المجتمع من التواصل بين الأقارب وتعزيز الشعور بالسعادة، وهو الذي ورد في الآية الكريمة: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".

أما الخبير الاقتصادي عمر شعبان، فيؤكد أن قطاع الإسكان سجل في سنوات الحصار المتواصلة أكثر القطاعات تضرراً لسببين: الأول هو توقف عمليات البناء والثاني تدمير المنازل في الحروب على غزة.

ويضيف: "الحصار والحروب خلقت أزمة سكان ومشاكل اجتماعية أدت لتوقف حركة الاقتصاد بشكل عام في غزة، كما أن توقف وصول مواد البناء عزز الأزمة فلا منفذ لاستيراد أو شراء تلك المواد".

وكانت غزة تعتمد على مواد البناء القادمة عبر الأنفاق الحدودية مع مصر، لكن هدم الأنفاق أفقد غزة كافة مواد البناء، وعطل عمل 40 ألف مواطن؛ مما زاد أزمة الإسكان والبطالة بشكل عام.

أخبار متعلّقة

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




 

ورشة المنامة والصفقة المشبوهة!

وفاء بهاني

لقد اصبح واضحا كوضوح الشمس في كبد السماء، أن الإدارة الأمريكية مصممة على تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن وورشة البحرين … تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development