​ناشطة غزية في الولايات المتحدة

محضية أبو دلال.. صدمها "الجهل" فحملت على عاتقها "نشر الوعي"

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 آذار 2018 - 12:08 م    التعليقات 0

      

كانت تتوقع أن تسمع معلومات صادمة عن موطنها الأصلي، وسرقة تراثه من أغرابٍ نهبوا كل ما فيه في محاولة منهم إثبات ملكيتهم للأرض، ورغم إدراكها للأمر، إلا أن الحقيقة فاقت توقعاتها بسبب حجم المعلومات المغلوطة التي سمعتها من الحضور في معرض للتراث دُعيت له في الولايات المتحدة الأمريكية، فالمعلومات كانت "صادمة" و"كارثية"، وعلى إثرها شعرت بالأسف على الحال الذي وصلت له فلسطين بفعل الرواية التي يروّجها الاحتلال للغرب، فيتلقاها دون أي جدال، وبسبب الصدمة، ترجمت شعورها بالأسف إلى عملٍ تدافع عن قضيتها وتكون صوت الفلكلور الفلسطيني في أمريكا..

محضية أبو دلال (28 عامًا)، شابة غزية خرجت من قطاع غزة إلى الولايات المتحدة لتواصل مسيرتها العلمية، وهناك تلقت دعوة لمعرض تراثي عن الطعام الفلسطيني تحت اسم "التراث الإسرائيلي"، فتملّكتها مشاعر مختلطة من القهر والألم.

الدراسة والقضية

قالت أبو دلال في حوار مع "فلسطين": "كنت على يقين بأن الكثير من الغربيين لا يعرفوا ما يحدث في فلسطين، وأن معلوماتهم عن التراث الفلسطيني مغلوطة، بسبب وسائل الإعلام التي يحصلوا منها على المعلومة، وبسبب المحاولات الإسرائيلية لطمس تراثنا وسرقته".

ولم يتوقف الأمر على الأطعمة الفلسطينية، بل هناك الكثير ممن قابلتهم ارتدوا الثوب الفلسطيني المُطرَّز على أنه إسرائيلي.

وأوضحت: "الأفكار الصادمة عن الفلسطينيين سببها الجهل العام بما يحدث داخل الأراضي المحتلة وغزة، وهنالك كذب وتدليس فوق المتوقع في التاريخ لطمس الهوية الفلسطينية وسرقة التراث الفلسطيني".

لم تقبل الشابة الغزية أن تكون في موقف المتفرج، أو أن تكتفي بهدف الدراسة الذي سافرت من أجله، فهناك واجب وطني يحتم عليها التحرك واتخاذ خطوات عملية من أجل رد الحقوق لأصحابها، وهذا ما دفعها لتنفيذ عدة نشاطات وفعاليات.

ولنشر الوعي بالقضية الفلسطينية، تستثمر تجمع الطلبة في قاعات المحاضرات لتحدثهم عن التراث الفلسطيني الذي يعمل الاحتلال الإسرائيلي بكل ما أوتي من قوة لسرقته، وتتعمد ارتداء الكوفية الفلسطينية أو أي شيء آخر يدل على التراث الفلسطيني، وحاليًا تعمل على تزويد المكتبات بالكتب التي تتحدث عن فلسطين.

من فعالياتها "ماذا تعرف عن فلسطين؟"، وفيها تحدثت عن القضية الفلسطينية، والحروب الإسرائيلية المتكررة على القطاع.

كما لا تتوانى عن نشر لافتات وصور لفلسطين، والزي التراثي، فلم تترك معرضًا مقامًا إلا وتشارك فيه للحديث عن قضيتها وتراث أجدادها، ولم تترك مكانًا، في الجامعة ومدينتها ومكان سكنها، إلا واستفادا منه لدعم فكرتها.

وتحاول أبو دلال، حسب قولها، أن تفكّر في طرق فعالة ومؤثرة تلعب من خلالها على الوتر الحساس لدى التفكير الأمريكي لتروّج للتراث الفلسطيني بمختلف أشكاله، ومن ذلك الأكلات التي يدّعي الاحتلال أنها جزء من تراثه التاريخي.

ابنة غزة

لم تنسَ أبو دلال أنها ابنة مدينة غزة، فأكثرت من الحديث عن أوجاعها، ومعاناة أهلها في ظل الحروب التي يشنها الاحتلال، والحصار الذي يفرضه منذ سنوات طويلة، وعن معاناة السفر، وبينما كانت تتحدث عن ذلك ذات يوم، فاجأتها سيدة أمريكية عن بسؤال: "كيف يكون السفر معاناة في ظل وجود ميناء ومطار في غزة؟".

بعد أن ابتعلت "صدمة السؤال"، أوضحت لمن طرحته أن أساسيات الحياة الكريمة ليست متوفر لكثير من الغزيين، وأن لا وجود للمطار أو الميناء في القطاع، حتى الصيادين في حال تجاوزوا مسافة محددة داخل البحر فإنهم عرضة للقتل أو الاعتقال، وقالت لها: "نحن نعيش في بلد ليس لنا سيطرة فيه على الجو أو البحر أو البر، نعيش تحت حصار خانق يحرمنا من أدنى حقوقنا البشرية".

وأدركت حينها أن المجتمع الغربي مغيب عما يحدث في تلك البقعة الصغيرة "غزة"، فركّزت حديثها، في فعالياتها ومشاركاتها في المؤتمرات والمعارض، على الوضع المعيشي المأساوي في غزة ، ولم تكتفِ بذلك، ففي بعض المحاضرات في الجامعة، تستأذن الأساتذة لتتحدث في الدقائق العشر الأولى من المحاضرة عن فلسطين وغزة.

"إرهابية"

لم تلتفت لكل ما يقال لها، كنعتها بالإرهابية بسبب ارتدائها للحجاب، بل جعلت هذا الوصف نقطة انطلاق للعمل من أجل تغيير وجهة نظرة البعض للحجاب، واتخذت من الأول من فبراير الماضي فرصة لذلك، فهو "اليوم الوطني للحجاب"، وفيه نفّذت مبادرة لتُلبس الحجاب لنساء أمريكيات.

من أبرز المشاكل التي واجهتها، قوة تأثير الإعلام على العقول، لذا فمن الناس من يرفض سماع ما تقوله، أو يدخل في جدال معها، لذلك فهي تعرض مقاطع فيديو تثبت صحة ما تقوله، فالبعض لا يصدقها إلا إذا رأى بعينيه ما تتحدث عنه، ومنهم من يعيد البحث عن المعلومات التي تحدثت بها للتأكد منها، ومنهم من لا يصدق ما يسمعه وما يشاهده إطلاقا، وفي كل الأحوال تتقبل ردود الفعل بصدرٍ رحب.

تؤكد الشابة أبو دلال أن كل ما تقوم به يندرج تحت باب "الواجب" على حد قولها، ولا يشكّل عبئا عليها. 

 

المصدر: فلسطين أون لاين 

أخبار متعلّقة

تغريدة خالد صافي

#شاهد: شباب #فلسطين في محاكم الاحتلال أحدهم ينظر للكاميرا
ويقول مبتسمًا: « #مؤبد_عشان_الأقصى »
وبعدها ترى أحمق يغرد: "الفلسطيني باع أرضه"
خسئت.. #القدس_قضيتنا وقضية المسلمين الأولى
 
twitter.com/KhaledSafi/status/935792596059901952 




تغريدة مروان المريسي

لأصحاب الذاكرة السمكية:
مجند صهيوني قتل في الأمس القريب (٢٠١٦) فتاة فلسطينية بدم بارد ثم.. أكمل احتساء القهوة بلا أدنى شعور بالذنب، هكذا يروننا منذ قرن وحتى اليوم، وهكذا يرون قتلنا أمرًا عادياً، ما يستدعي طرح السؤال: هذا كيف أتفاهم معاه؟ ناهيك عن التطبيع معه؟!
#القدس_قضيتنا
twitter.com/almuraisy/status/935049557892886529 




تغريدة سلمى الجمل

لا يظنن بعض المتذاكين من المتصهينيين اللاهثين للتطبيع أن محاولاتهم ستمر وتفعل بالعقول فعلها, الفطرة السليمة لدى الشعوب تقول إن #القدس_قضيتنا و#فلسطين_بوصلتنا
twitter.com/AljamalSalma/status/934722196236263424 




تغريدة احسان الفقيه

٣٣ مليون عدد سكان #السعودية
كم عدد الذين شاركوا في الحملة المسيئة لـ #فلسطين؟
الف؟ عشرة الاف؟ 100 ألف؟
كم نسبتهم من الشعب السعودي؟
طيب كم عدد المؤيدين لعباس وتنسيقه الأمني مع الصهاينة؟ كم نسبتهم من الشعب الفلسطيني؟ هل نتهم كل الفلسطينيين بالخيانة والعمالة؟
*ترفّعوا عن التعميم
twitter.com/EHSANFAKEEH/status/933918201288720385 




تغريدة حيدر اللواتي

قريبا ترامب يطرح على الفلسطينيين اتفاقاً يصاحبه إنذار نهائي لإقامة دولة فلسطينية في اجزاء من قطاع غزة مع تأجيل البتّ في وضع القدس واللاجئين، وستوفر الدول المانحة 10$ مليارات للدولة تزامنا مع محادثات السلام والتطبيع بين الكيان الصهيوني والعرب بقيادة خليجية!
twitter.com/DrAl_Lawati/status/933597297107234817 




تغريدة لمى خاطر

ما يجري في #معبر_رفح يشرح كل ما يلزم عن عملية المصالحة؛ دوافعها وملابساتها ونتائجها
twitter.com/lama_khater/status/932906516058865665 




 

"الأونروا" تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

سامي حمود

 
بعد حوالى مضي ستة أشهر على الأزمة المفتعلة من قبل الإدارة الأمريكية تجاه تجميد تمويل ميزانية الأونروا السنوية، والإعلان لاح… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development