طباخ من جنين يتقن فنّ إعداد الطعام منذ صغره

تاريخ الإضافة الخميس 24 أيار 2018 - 11:20 ص    التعليقات 0

      

يستيقظ الطباخ رشاد عبيد (62 عاماً) من بلدة كفر راعي جنوب غرب مدينة جنين تمام السادسة صباحاً أو قبل صلاة الفجر بقليل ليبدأ مشواره في الطبخ، عائداً لبيته بعد الواحدة ليلاً، منهكاً ومتعباً لكن شعور الفرحة بما يعمله هو السائد على ملامحه دوماً، وهو الأخ الأوسط بين أسرته، علّم بقية أشقائه وكان ينفق على المنزل لسد حاجياتهم.

تلمح من بين عينيه فرحة صارمة وهو يحرك هنا اللبن أو ينتبه للأرز هناك، يعد الطعام بحب وكل شغف ليطلبه الجميع في فرحتهم الكبرى أي في حفل زفافهم، طعامه اللذيذ كان مكسباً للجميع.

بعد وفاة والده وهو في الصف السابع الأساسي اضطر للخروج من المدرسة لإعالة أسرته ومساعدة والدته في توفير مستلزمات حياتهم نظراً لأن عددهم ستة أفراد، فعمل في مطاعم الداخل المحتل كيافا والباقة، ومن هنا كانت حكايته.

مع إقامة جدار الضم والفصل العنصري بعد انتفاضة الأقصى عام 2000م لم يعد متاحا له ولغيري الدخول إلى المناطق المحتلة، فبدأ تنفيذ مشروعه الخاص وهو العمل طباخاً في الأعراس الفلسطينية.

منذ أكثر من 30 سنة بدأ مشواره في إعداد الطعام، عمل وأولاده في هذه المهنة الجميلة، وسرد حكايته قائلا: "كل بداية صعبة، ولما بدأت لم أكن أحتمل أكثر من عرس واحد في اليوم، بدأت بتعليم مهنة الطبخ لابني الأكبر سائد ذو ال 43 عاما ليصبح أيضا طباخا مثلي".

أصبحوا يقودون فرقتين في الأعراس، ويستطيعون التوازن بين أكثر من عرس خلال اليوم ذاته، حتى اصبحوا علما مشهورا على مستوى فلسطين، كان شعارهم منذ البداية الصدق والأمانة والإخلاص في العمل، فأحب الجميع طعامهم وأشادوا بنكهته اللذيذة وإتقانه الرائع.

المسخن الفلسطيني، والمنسف، والأوزي، والمقلوبة، والمشاوي بانواعها من اللحوم والسمك والدجاج هي الوجبات التي يعدها الطباخ الستيني رشاد بكل حرفية، إضافة للسلطات بانوا عها كافة وكل ما يطلب الشخص إعداده.

ما ميز رشاد هو إنتاج نوع محدد من اللحوم (ستيكات)، يقطعونها بأحجام متوسطة ثم يملؤنها بالجزر والفلفل الحار، ولا يجيد غيرهم من الطباخين عمل هذه النوع من اللحوم كما يروي رشاد.

ومن إحدى الحكايات التي لا زال يستذكرها الطباخ رشاد، أن من يزود الأعراس بمواد الطبخ بدلاً من إحضاره الملح، جلب كربونة لكن انتبه لذلك بسرعة قبل أن يضعها في الطعام.

خبرته الطويلة، وسنينه العديدة التي مارسها في هذه المهنة كانت بمثابة حكاية فرح له، ولا زال يصحو باكراً ليستقبل يومه ويدخل البهجة لقلب عريس جديد في بلدة ما.
 

المصدر: الفجر

أخبار متعلّقة

تغريدة نردين أبو نبعة

twitter.com/NAbunabaa/status/1086464692816625664 




تغريدة محمد النخالة

twitter.com/MRNakhala/status/1086525675698376704




تغريدة زياد العلول

twitter.com/ziadelaloul/status/1086264502029635584 




تغريدة غادة عويس

https://twitter.com/ghadaoueiss/status/1062100350017171457 




تغريدة joe

https://twitter.com/youssef_hussen/status/1061775236755013632 




تغريدة ماجد عبدالهادي

https://twitter.com/majedabdulhadi/status/1061898930106089472 




 

إنهاء وعد بلفور.. بين القوة والاعتذار!

ياسر علي

حين درست الحكومة البريطانية وعد بلفور، عدّلت فيه ليخرج أقلّ سوءاً من الصيغة الأصلية، فقد كان أسوأ بكثير. وكان حاييم وايزمن ينتظر ا… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development