المسعفة المتطوعة نسرين عميرة: «أيقونة» فلسطينية جديدة

تاريخ الإضافة الإثنين 9 نيسان 2018 - 10:55 ص    التعليقات 0

      

استطاعت المسعفة المتطوعة الشابة الفلسطينية نسرين عميرة، أن تتحول خلال ساعات إلى نجمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطو «فايسبوك» و «تويتر»، قبل فترة صوراً لها، وهي تخاطر بحياتها لإسعاف مصابين على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، فانتزعتهم من اعتقال محقق، على رغم تعرضها للضرب، وساهمت في إنقاذ حياتهم. وأظهرت الصور المتداولة شجاعة المسعفة نسرين وزملائها الذين تعرضوا للضرب والدفع والتهديد بإطلاق النار ورش «الفلفل»، ومن ثم إطلاق الرصاص الحي فوق رؤوسهم، لكنهم أصروا على تخليص المصابين، ونجحوا في ذلك، حيث تكفل ثلاثة مسعفين في إنقاذ اثنين من المصابين، وتكفلت هي بإنقاذ الثالث.

«لم نسمع عن نسرين عميرة (19 سنة) من قبل»، قال كثيرون. فقد كانت مجرد متطوعة في الدفاع المدني الفلسطيني، قبل أن توثق الكاميرات مشهد إنقاذها جريحاً فلسطينياً ومنعها جندياً إسرائيلياً من اعتقاله، لتصبح «أيقونة» في الشجاعة والاستبسال، بحيث باتت توصف بـ «المسعفة الإنسانة».

وتطوعت عميرة في الدفاع المدني، لكن تطوعها لا يقتصر على مواقع المواجهات، بل امتد ليشمل فاعليات الأسرى والشهداء والمساعدة في الكوارث والحرائق.

وأظهرت صور الحادثة شجاعة الشابة عميرة وزملائها الذين تعرضوا للضرب والتهديد بإطلاق النار ورش «الفلفل»، ثم إطلاق الرصاص الحي فوق رؤوسهم... قالت: «ضربوني على ظهري وبطني وكتفي... ولم أترك الشاب».

وعلى مدى ربع ساعة، قاومت عميرة جنود الاحتلال الإسرائيلي عند محيط المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وخلال المواجهات التي شهدتها المنطقة أثناء احتجاجات دعت إليها الكتل الطالبية في جامعة «بيرزيت»، رداً على اقتحام قوة من المستعربين حرم الجامعة واعتقال رئيس مجلس طلابها عمر الكسواني. وأصيب ثمانية من طلاب الجامعة، أحدهم برصاصة من مسافة قريبة جداً، وكان أحد زملائه يحاول إنقاذه، فأصيب هو الآخر.

وكادت مجموعة من جنود الاحتلال تعتقلهما، إلا أن فرقة متطوعي الدفاع المدني الفلسطيني المكونة من خمسة أفراد، بينهم نسرين، دافعوا عن المصابين على رغم تعرضهم للضرب المبرح بأعقاب البنادق، ما أدى إلى إصابتهم برضوض وكدمات. وأخيراً، نجح المتطوعون في تخليص الطالبين المصابين من قبضة جنود الاحتلال.

وتدرك عميرة أن الخوف ليس له مكان في عملها، مهما كان الخطر كبيراً، فجل اهتمامها كان موجهاً نحو الجريح وكيفية إنقاذه. وتقول: «لا مجال في هذه المواقف للتفكير في النفس فما قمت به أعتبره واجباً عليّ... كان من المستحيل أن أسمح للجندي باعتقال الشباب».

وتروي نسرين ما دار بينها وبين الجندي الظاهر بعصبية في الفيديو الذي تم نشره، وهو يوجه فوهة بندقيته ويسددها على رأسها، صارخاً في وجهها لترك الشاب، بل ومهدداً إياها بإطلاق الرصاص عليها، بينما هي تصرخ بصوت أعلى: «فشرت عينك تاخده وأنا حيّة... بدّك تطخ طخ!».

وتكمل: «كل حركاتهم بالبنادق لم تخفني وقتها ولم تجعلني أتراجع للحظة، فهدف حماية الجريح وضعته نصب عيني، لأن عملي ورسالتي الإنسانية أقوى من الجنود وأسلحتهم».

وتؤكد عميرة أنها تفتخر بما قدمته لأجل إنقاذ «الشباب من رصاص المحتل»، مشيرة إلى أن هذا واجبها كمتطوعة مؤمنة بأهمية تكامل الجميع من أجل حماية الشباب الأعزل إلا من الإرادة، وأن «دورها وما قامت به تأكيد أن المرأة تستطيع أن تكون فاعلة في الميادين كافة».

وتتحدّر نسرين عميرة من بلدة بيتونيا قرب رام الله، وتدرس اختصاص «فني أسنان».

وأضافت: «لا يحق لأي جندي في العالم أن يعتقل مصاباً. قمنا بواجبنا من دون أن نخطط لأي شيء مسبقاً، هذا رد فعل كل إنسان فلسطيني. فقمع الاحتلال لنا بفئاتنا كافة ستزيدنا قوة وثباتاً وتمسكاً بوطننا».

في كلّ مرة تأتي فيها عميرة إلى حيث المواجهات، تحضر نفسها للسيناريوات المحتملة كافة، بخاصة المواجهة مع جنود الاحتلال بهدف إنقاذ مصابين. وتقول: «الجرأة والإرادة والتحدي، هي ما دفعني كي أخاطب الجندي بكل تلقائية وثقة».

 

المصدر: صحيفة الحياة 

أخبار متعلّقة

تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 




تغريدة وسيلة عولمي

twitter.com/wassilaoulmi/status/1109921201890181120 




تغريدة مناور سليمان

twitter.com/mnaw7/status/1105774068354240518




تغريدة عوض المطيري

twitter.com/AwadAl_/status/1105833088389652481 




 

غياب قناة القدس ليس نهاية الصوت المقاوم

على قدر الألم الذي أصاب كل عامل أو محب للقضية الفلسطينية جراء إغلاق قناة القدس، إلا أنه يُحسب للقائمين عليها جرأة اتخاذ هكذا قرار.… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development