صِبا.. بيت الصابون الفلسطيني الذي ينافس عالميا من منزل صغير لمصنع كبير

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 أيلول 2017 - 1:36 م    التعليقات 0

      

كان حلم إخلاص صوالحة من عصيرة الشمالية القريبة من نابلس، أن Jكون لها مزرعة فطر خاصة بها، لكن الحلم لم يكتب له التوفيق، وكونها كانت تعمل باحثة ميدانية في القرى الفلسطينية وتستمع لهموم السيدات، عرفت أن المشكلة الرئيسية للقرى هي فائض زيت الزيتون الذي يصعب تسويقه من المواطنين العاديين خاصة بوجود الزيت الإسباني ودول أخرى بأثمان رخيصة.

وقادت الصدفة صوالحة حسب ما روت لـ«القدس العربي» إلى ابتكار فكرة الاستفادة من الزيت في صناعة الصابون الطبيعي، خاصة بعد فقدان زوجها للعمل، ما جعلها تفكر بالحاجة إلى مشروع خاص يدر دخلاً عليها ويعيل الأسرة وكذلك مساعدة الفلسطينيين في القرى في تسويق زيتهم.

كانت الفكرة الرئيسية هي تقديم الصابون الطبيعي بشكل مختلف من ناحية النوع واللون والتغليف. وبدأ العمل في مطبخ بيتها الصغير في القرية الشمالية، ثم إلى شقة لأخيها، قبل أن تنتقل وتبني مصنعًا صغيرا أسفل منزلها.

وفي عام2011 طلبت مؤسسة «بال تريد» الفلسطينية كمية من الصابون لتقديمها لمؤسسة يابانية. وبعد عامين طلب اليابانيون الالتقاء بها ومعرفة عملها، ثم قاموا بتقديم دورات لها ودراسات جدوى لسوق الصابون، قبل أن يقترحوا عليها الانتقال إلى المنطقة الصناعية في مدينة أريحا التي مولها اليابانيون لتحدث نقلة نوعية في عملها من المطبخ إلى مصنع كبيرة على الطراز الحديث.

بدأت السيدة صوالحة وزوجها بالعمل على إنتاج الصابون العضوي داخل مطبخ منزلهم في عام 2002، لتروق لهم الفكرة ويزداد استمتاعهم بالإنتاج مع ازدياد الطلب، فبحثا عن طرق لتوسيع مشروعهم وتحسين خط إنتاجه.
أصناف الصابون المصنعة في مصنع «صِبا» المقام على مساحة دونم تقريبا في مدينة أريحا الصناعية، متعددة وجميعها من مواد طبيعية %100، مثل مجموعة الزيوت التي تنتج من خيرات الأرض الفلسطينية والزعتر البلدي، ونبتة الخزامى، والليمون والعسل وحليب النوق والتمر واللوز والفحم وطينة البحر الميت.

البداية والتحديات

بدأت وزوجها في صناعة الصابون في عام 2002 عندما كانت الانتفاضة الثانية في أوجها، فقررت أن صناعة الصابون الطبيعي قد تكون من أكثر المشاريع قليلة الخطورة، وهكذا بدأت حكاية انتاجه في مطبخ منزلها.

وكانت عملية التصنيع تشمل كل أفراد العائلة فلكل واحد منهم مهمته الرئيسية، وبقيت الأمور على هذه الحال لمدة ست سنوات متواصلة قبل أن تقرر إخلاص الخروج من نفق صابون زيت الزيتون إلى إدخال مواد طبيعية أخرى لتوسع مشروعها.

كما قررت كون المشروع يدر دخلاً لا بأس به، أن تسعى لاستمراره، وهكذا قررت تقديم أوراقها للجهات الفلسطينية الرسمية لترخيص مشروعها كي تضمن استمراره بعد النجاح الذي تحقق بجهود العائلة داخل مطبخ صغير.

وحصلت صوالحة من اليابانيين على منحة وصلت إلى 190 ألف دولار أمريكي، لكن تكلفة تشغيل المصنع كانت تتجاوز النصف مليون دولار، ما أوجب عليها أن تقوم بالحصول على القروض الخاصة من البنوك ورهن مدخراتها كي تستطيع ذلك.

وواجهت صعوبة في عملية إقناع التجار بالمنتج المحلي خاصة وأن السوق المحلي يعتبر أن سعر قطعة الصابون الواحدة مرتفع. وسبب ارتفاع الكلفة مربوط بأن جميع مكونات الصابون هي من إنتاج محلي ترتفع أسعاره وتنخفض حسب الموسم وكمية الإنتاج، وهي عوامل تؤثر في السعر.

عملية تصنيع الصابون

يتم سكب المواد المستخدمة في جهاز خاص يقوم بعملية الخلط ومزج المواد في حرارة لا تتجاوز 40 درجة للحفاظ على القيمة العلاجية لزيت الزيتون، وبعد الخلط تبدأ عملية سكب خليط الصابون من مواد طبيعية في قوالب بأحجام وأشكال مختلفة، وتترك الصابون في القوالب لمدة ما بين عشرين إلى ثلاثين يومًا ليتحول مزيج الصابون اللزج إلى مادة صلبة. ثم تأتي عملية تقطيع القوالب الصلبة إلى أحجام مختلفة.

وكان المصنع ينتج قرابة الخمسين ألف قطعة في الشهر الواحد، أما في المصنع الجديد داخل المنطقة الصناعية في أريحا فإن الإنتاج وصل إلى ثمانين ألف قطعة صابون شهريا، و10٪منها فقط يذهب للسوق المحلي، والباقي يتم تصديره إلى الدول العربية.

أرادت إخلاص صوالحة أن تستفيد من زيت الزيتون الطبيعي الذي تعتبره أحد أعمدة الأصالة الفلسطينية، لكنها أرادت مزج الأصالة والموروث الفلسطيني الطبيعي بالإبداع كي تستطيع مساعدة نفسها وعائلتها بطريقة تحافظ على البيئة الفلسطينية من التلوث.

كما هدف المشروع إلى تشغيل أيد عاملة فلسطينية خاصة من السيدات الريفيات، وكذلك تشجيع المزارعين الفلسطينيين للحفاظ على منتجاتهم وتسويقها، خاصة مزارع الأعشاب الطبية. وهدف في مشروعها إلى العمل على فكرة التجارة العادلة بمفهومها الحقيقي وليس الدولي المتعارف عليه.

وتقول صوالحة إن الأهم هو تشجيع الصناعات الفلسطينية «للحفاظ على هويتنا والثبات في أرضنا وتشغيل النساء الفلسطينيات واستغلال الخيرات الطبيعية لبلادنا والعمل على تسويقها. ويعد صابون «صبا» من العلامات التجارية الناجحة في فلسطين ومثلا يحتذى به». 

 

المصدر: القدس العربي

أخبار متعلّقة

تغريدة خالد صافي

#شاهد: شباب #فلسطين في محاكم الاحتلال أحدهم ينظر للكاميرا
ويقول مبتسمًا: « #مؤبد_عشان_الأقصى »
وبعدها ترى أحمق يغرد: "الفلسطيني باع أرضه"
خسئت.. #القدس_قضيتنا وقضية المسلمين الأولى
 
twitter.com/KhaledSafi/status/935792596059901952 




تغريدة مروان المريسي

لأصحاب الذاكرة السمكية:
مجند صهيوني قتل في الأمس القريب (٢٠١٦) فتاة فلسطينية بدم بارد ثم.. أكمل احتساء القهوة بلا أدنى شعور بالذنب، هكذا يروننا منذ قرن وحتى اليوم، وهكذا يرون قتلنا أمرًا عادياً، ما يستدعي طرح السؤال: هذا كيف أتفاهم معاه؟ ناهيك عن التطبيع معه؟!
#القدس_قضيتنا
twitter.com/almuraisy/status/935049557892886529 




تغريدة سلمى الجمل

لا يظنن بعض المتذاكين من المتصهينيين اللاهثين للتطبيع أن محاولاتهم ستمر وتفعل بالعقول فعلها, الفطرة السليمة لدى الشعوب تقول إن #القدس_قضيتنا و#فلسطين_بوصلتنا
twitter.com/AljamalSalma/status/934722196236263424 




تغريدة احسان الفقيه

٣٣ مليون عدد سكان #السعودية
كم عدد الذين شاركوا في الحملة المسيئة لـ #فلسطين؟
الف؟ عشرة الاف؟ 100 ألف؟
كم نسبتهم من الشعب السعودي؟
طيب كم عدد المؤيدين لعباس وتنسيقه الأمني مع الصهاينة؟ كم نسبتهم من الشعب الفلسطيني؟ هل نتهم كل الفلسطينيين بالخيانة والعمالة؟
*ترفّعوا عن التعميم
twitter.com/EHSANFAKEEH/status/933918201288720385 




تغريدة حيدر اللواتي

قريبا ترامب يطرح على الفلسطينيين اتفاقاً يصاحبه إنذار نهائي لإقامة دولة فلسطينية في اجزاء من قطاع غزة مع تأجيل البتّ في وضع القدس واللاجئين، وستوفر الدول المانحة 10$ مليارات للدولة تزامنا مع محادثات السلام والتطبيع بين الكيان الصهيوني والعرب بقيادة خليجية!
twitter.com/DrAl_Lawati/status/933597297107234817 




تغريدة لمى خاطر

ما يجري في #معبر_رفح يشرح كل ما يلزم عن عملية المصالحة؛ دوافعها وملابساتها ونتائجها
twitter.com/lama_khater/status/932906516058865665 




 

طفلُ الشّتات..

محمود كلّم

مقال شبكة العودة الإخبارية 
طفل الشتات في المخيمات الفلسطينية المبعثرة في أرجاء المعمورة.. يولد الطفل الفلسطيني وفي يده بطاقة… تتمة »

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

في الجهة الشرقية لمدينة صيدا اللبنانية يقع مستشفى الهمشري مجاوراً لمخيمي عين الحلوة والمية ومية للاجئين الفلسطينيين..
يستقبل … تتمة »


#توجيهي_فلسطينكاريكاتير أمية جحا



Designed and Developed by

Xenotic Web Development